حذّرت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، من خطورة فتنة المال والميراث وما قد ينتج عنها من خلافات وعداوات بين أفراد الأسرة، مشددة على ضرورة الالتزام بالعدالة والشرع في التصرف بالأموال، سواء في الحياة أو بعد الوفاة.
وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج “تفاصيل” الذي تقدمه الإعلامية نهال طايل على قناة “صدى البلد 2″، أوضحت صالح أن الأصل في الميراث أنه لا يُذكر أو يُطبق إلا بعد الوفاة، لكن إذا أراد الإنسان التصرف في ماله وهو على قيد الحياة، فذلك جائز بشرط أن يتم ذلك من باب الهبة أو الهدية، ويشترط أن تكون بقسطاس العدل والمساواة بين الأبناء.
وأكدت أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم شدّد على هذا المبدأ بقوله: “اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم”، مشيرة إلى أن تكرار الحديث ثلاث مرات يدل على أهمية وخطورة الأمر، خصوصًا أن الميل لأحد الأبناء على حساب الآخرين يُعد بابًا للظلم وسببًا في زرع الفتن والعداوات داخل الأسرة.
وأضافت أن الله عز وجل جعل المال زينة للإنسان واختبارًا في الوقت نفسه، وعلّق به كثيرًا من الحقوق والواجبات مثل الصدقات والإنفاق في أوجه الخير، مشيرة إلى أن المال قد يتحول من نعمة إلى نقمة إذا لم يُحسن الإنسان التصرف فيه، وقد يؤدي إلى نزاعات تصل إلى القطيعة أو حتى الجرائم كما شهدنا مؤخرًا في بعض الوقائع المؤلمة.
كما شددت على أن الابتلاء قد يكون في ضياع المال، أو في النفس، أو في الضغائن التي يولّدها حب المال بين الأبناء والأهل. وتابعت: “الشيطان يدخل من باب المال، ويعد الإنسان بالفقر ويدفعه للفحشاء والظلم، ولذلك لا بد من الالتزام بالشرع والعدل”.
وفي ختام حديثها، وجهت سعاد صالح رسالة للآباء والأمهات بضرورة التحلي بالحكمة والتقوى عند التصرف في المال، وأن يُراعوا الله في أولادهم، لأن التفرقة والظلم في توزيع المال تزرع الحقد وتؤدي إلى نتائج وخيمة.
لمشاهدة المداخلة الكاملة للدكتورة سعاد صالح: https://www.facebook.com/share/v/15nJp85wzi/
