أثارت واقعة انتحار الشاب أحمد الدجوي، صباح اليوم، بسبب خلافات حول الميراث، حالة من الجدل والحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع العديد من المتابعين إلى طرح تساؤلات حول الأسباب الاجتماعية والشرعية التي قد تؤدي إلى مثل هذه المآسي.
وفي هذا السياق، علّقت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “تفاصيل” الذي تقدمه الإعلامية نهال طايل على قناة “صدى البلد 2″، مؤكدة أن الخروج عن منهج الله في التعامل مع المال، خاصة الميراث، يؤدي إلى خلافات كبيرة ومؤلمة داخل الأسرة.
وقالت صالح إن المال فتنة بين الناس، واستشهدت بالقرآن الكريم، حيث ورد ذكر المال في مواضع عديدة، باعتباره تارة زينة وتارة أخرى ابتلاء واختبار للنفوس، مشيرة إلى أن المشاكل المتعلقة بالإرث لا تتعلق فقط بالجشع بل تمتد لتُحدث قطيعة، وعداوة، بل وقد تصل كما حدث مؤخرًا إلى القتل أو الانتحار.
وأضافت أن الله عز وجل أوضح بشكل صريح في كتابه الكريم كيفية تقسيم الميراث، ووضع نظامًا دقيقًا يحقق العدالة ويحفظ الحقوق، لكن بعض الناس يتجاوزون ذلك بدافع الطمع أو التفرقة بين الأبناء، ما يؤدي إلى ظلم كبير ونتائج وخيمة، كما نراها اليوم في حادث الدجوي المؤلم.
وأوضحت أن الشيطان يلعب دورًا أساسيًا في هذا النوع من النزاعات، حيث يوسوس للإنسان ويزرع في قلبه حب المال على حساب الأهل والروابط الأسرية، مؤكدة أن المال إذا لم يُستخدم وفق الشريعة قد يتحول من نعمة إلى نقمة، بل ويؤدي إلى هدم البيوت وتدمير العلاقات العائلية.
وأشارت صالح إلى أن بعض الأشخاص يقومون بتوزيع أموالهم قبل الوفاة بشكل غير عادل، أحيانًا بدافع العاطفة أو التمييز، فيمنحون المال لمن هم خارج الأسرة أو يفضلون أحد الأبناء على الآخر، وهو ما يخالف الشريعة ويُعد سببًا مباشرًا في تفكك الأسر واندلاع الخلافات.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الالتزام بأحكام الشريعة في توزيع المال والميراث هو الضمان الوحيد لحماية الأسر من الفتن والصراعات، داعية الآباء إلى تقوى الله في أولادهم وعدم التفريط في العدل والحق.
لمشاهدة المداخلة الكاملة للدكتورة سعاد صالح: https://www.facebook.com/share/v/15nJp85wzi/
