استطاع الفنان رضا مطر، ابن قرية الكتيبة التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، أن يحقق حلمًا طال انتظاره، بعدما عاد بقوة إلى دائرة الأضواء من أوسع أبوابها، في رحلة فنية امتدت لأكثر من أربعين عامًا بدأت على خشبة قصر ثقافة بلبيس، وانتهت اليوم بالمشاركة في أهم الأعمال الدرامية التي يتابعها ملايين المشاهدين.

ينتمي رضا مطر إلى جيل تربى فنيًا في حضن قصور الثقافة، حيث كانت انطلاقته من مسرح قصر ثقافة بلبيس، وقدّم خلال تلك السنوات عددًا من العروض التي حازت إعجاب الجمهور والنقاد، وبرز في أدوار قوية تركت بصمة في الذاكرة المسرحية المحلية، إلا أن الظروف حالت دون أن يحصل على فرصة احترافية حقيقية في وقتها.
ومع مرور السنوات، شعر مطر أن العمر يمضي وأن حلمه ما زال مؤجلاً، فقرر أخيرًا أن يعرض موهبته على عدد من المخرجين الكبار، في خطوة جريئة تأخرت كثيرًا، لكنها جاءت في الوقت المناسب. وبالفعل، وجد ترحيبًا كبيرًا، خاصة من المخرج أحمد الجندي الذي أسند له مشاهد مؤثرة في مسلسل “موضوع عائلي”، حيث وقف مطر إلى جانب نخبة من النجوم مثل ماجد الكدواني، ومحمد شاهين، ورنا رئيس، وطه الدسوقي، ومحمد رضوان.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد لفت أداؤه أنظار المخرج خالد مرعي، الذي استعان به في مسلسل “البيت بيتي” إلى جانب مصطفى خاطر، كريم محمود عبد العزيز، ميرنا جميل، وسامي مغاوري. كما شارك أيضًا في مسلسل “رشيد” مع النجمة ريهام عبد الغفور والنجم محمد ممدوح، من إخراج مي ممدوح.
وتواصلت مسيرته بالمشاركة في مسلسل “ديبو” مع الفنان أكرم حسني، ومن إخراج عبد الرحمن نصر، إلى جانب اختياره في عدد من الإعلانات التليفزيونية التي أظهرت موهبته وتميزه التمثيلي.
ويواصل رضا مطر حاليًا تصوير مشاهد جديدة في فيلم “الشاطر”، بطولة الفنان أمير كرارة ومن إخراج أحمد الجندي، وهو العمل الذي يترقبه الجمهور ضمن الأعمال السينمائية القادمة.
تجربة رضا مطر تبرهن أن الفرصة لا ترتبط بعمر، وأن الموهبة الحقيقية لا تموت، حتى وإن تأخرت في الظهور. هي قصة إصرار على الحلم، وإثبات أن الحياة قد تبتسم — ولو بعد الستين.
