فاجأ الموسيقار العالمي نصير شمة جمهوره بخوضه تجربة فنية جديدة ومميزة، حيث أطلق أولى أغنياته بصوته بعنوان “بغداد”، موجّهة إلى العاصمة العراقية التي طالما شكلت له مصدر إلهام وحنين. الأغنية كتبها الشاعر والفيلسوف العربي الدكتور حسن هنداوي، الأمين المساعد في جامعة الدول العربية، ولحنها شمة بنفسه، بينما تولى التوزيع الموسيقي زياد علاف، وتم تسجيلها في استوديو E11 في أبو ظبي، بإشراف مهندس الصوت حسان الرملي.

وأكد نصير شمة أنه قرر أداء الأغنية بنفسه لأنه شعر بارتباط عاطفي شديد بها، لكنه لم يستبعد إمكانية أن يؤديها مطرب آخر مستقبلاً بشرط أن يتمكن من إيصال الإحساس الذي تحتويه كلمات الأغنية وألحانها، مشيراً إلى أن “بغداد” ليست مجرد أغنية بل رسالة حب ووفاء لمدينة أثرت في وجدانه منذ الطفولة.
وفي موازاة مشروعه الموسيقي، يواصل شمة التوسع في آفاق فنية جديدة، حيث اقتحم عالم الفن التشكيلي خلال السنوات الأخيرة وقدم معرضين ناجحين في كل من الإمارات والقاهرة. هذا التوجه الفني أثمر عن تعاون نوعي مع مصممة الأزياء العراقية العالمية نهاد السامرائي، التي قامت بتحويل أكثر من 70 لوحة من أعمال شمة التشكيلية إلى تصاميم أزياء مبتكرة تمثل تمازجاً بين الفن البصري والموضة الراقية.

وتستعد السامرائي لعرض هذه المجموعة الفريدة في سلسلة من عروض الأزياء العالمية، تبدأ من أحد القصور الفخمة في جزيرة من جزر “العالم” البحرية في الإمارات، قبل أن تنتقل العروض إلى مدينة العلمين الجديدة في مصر، ثم إلى عواصم الموضة الكبرى مثل باريس، ميلانو، ولندن، مع خطط للتوسع نحو المزيد من المدن العالمية.

وسيشهد انطلاق هذه العروض حضور نخبة من كبار الشخصيات من مختلف المجالات الفنية، الثقافية، والدبلوماسية، مما يضع المشروع في واجهة المبادرات الثقافية العربية ذات الطابع العالمي.
بهذا المشروع المزدوج، يواصل نصير شمة تأكيد حضوره كأحد أبرز رموز الإبداع العربي، موسيقياً وتشكيلًا، جامعاً بين أنغام بغداد وألوانها، ومقدماً نموذجاً ملهمًا للفنان المتعدد المواهب والمشاريع.
