أكد أحمد كجوك، نائب وزير المالية، أن الحكومة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى من خلال تنسيق وتناغم شامل بين محاور السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد بدأ بالفعل فى جني ثمار الإصلاح عبر تحقيق مؤشرات قوية للأداء المالي والاقتصادي خلال الأشهر العشرة الماضية.
جاء ذلك خلال مشاركته فى جلسة وزارية رفيعة المستوى على هامش منتدى «قادة السياسات بين مصر وأمريكا 2025»، الذى نظمته غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، برئاسة طارق توفيق، لبحث آفاق التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين.

وأوضح كجوك أن السياسات الحكومية تركز على تمكين القطاع الخاص، ورفع مساهمته فى النشاط الاقتصادي، لافتًا إلى أن مساهمة القطاع الخاص فى إجمالى الاستثمارات ارتفعت إلى 60% خلال النصف الثاني من عام 2024، وهو ما يعكس الثقة المتنامية لدى المستثمرين المحليين والأجانب.
وأشار إلى أن إدارة المالية العامة للدولة تراعى تحقيق التوازن بين ضبط الإنفاق العام وتحفيز النمو الاقتصادي، من خلال إطلاق مبادرات فاعلة لدعم الصناعة والزراعة والتصدير والسياحة، بما يسهم فى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن منظومة الحماية الاجتماعية تشهد تطورًا ملحوظًا، عبر برامج أكثر كفاءة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، مع التركيز على التحويلات النقدية المباشرة وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة، إلى جانب معالجة الحالات الصحية الحرجة.
وسجلت مصر أعلى معدل فائض أولى بنسبة 3.1% من الناتج المحلي خلال الفترة من يوليو إلى أبريل الماضيين، فى ظل انخفاض معدل الدين كنسبة من الناتج المحلي رغم ارتفاع أسعار الفائدة، مما يعكس صلابة السياسات المالية. وتسعى الحكومة إلى خلق مساحة مالية أكبر لدعم مجالات الصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ولفت كجوك إلى أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية ساهمت فى تعزيز الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، مشيرًا إلى انضمام آلاف الممولين الجدد طوعًا إلى المنظومة الضريبية، وإقبال واسع على تسوية الملفات القديمة، مؤكدًا استمرار هذا النهج عبر تسهيلات مماثلة فى الضريبة العقارية والمنظومة الجمركية لدعم بيئة الأعمال والاستثمار.
