القاهرة – في احتفال رسمي أقيم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية يوم الخميس 22 مايو 2025، تم تكريم المهندسة فاطمة الحنطوبي ضمن فعاليات اليوم العربي للاستدامة، حيث حصلت على لقب “رائد من رواد التنمية المستدامة في الوطن العربي”، تقديراً لجهودها البارزة ومبادراتها المتميزة في مجال حماية البيئة وتعزيز مفاهيم الاستدامة في المجتمعات العربية.
حضر الحفل معالي الأمين العام للجامعة السيد أحمد أبو الغيط، وسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد إمارة الفجيرة، الذي منح لقب “الشخصية العربية الرائدة في التنمية المستدامة”، حيث ألقى كلمة أكد فيها على التزام دولة الإمارات بالاستدامة البيئية، مشددًا على أهمية التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وفي تعليقها على التكريم، أعربت المهندسة فاطمة الحنطوبي عن اعتزازها العميق بهذا الوسام، مؤكدة أنه ليس فقط تتويجًا لمسيرتها ومبادراتها البيئية، بل أيضًا مسؤولية مضاعفة لمواصلة العطاء والعمل من أجل مستقبل أكثر استدامة للوطن العربي. وأضافت: “أنا مؤمنة بأن التنمية الحقيقية تبدأ من المجتمع والفرد، والإصرار هو طريقنا نحو التغيير”.
وأكدت الحنطوبي في كلمتها على أهمية دعم القضايا البيئية العربية التي تتطلب مزيدًا من التكاتف والعمل المشترك لضمان استدامة الموارد الطبيعية، مشيرة إلى أن المرأة العربية تلعب دورًا محوريًا في هذا المجال، لا سيما في إدارة الموارد داخل الأسرة، سواء في إعداد الطعام أو التعامل مع النفايات المنزلية، ما يجعلها شريكًا أساسيًا في التنمية البيئية المستدامة.
وعن تجربتها في إمارة الفجيرة، أوضحت الحنطوبي أن الإمارة حققت إنجازات نوعية في مجال البيئة، بفضل رؤية القيادة الرشيدة ودعمها المستمر، حيث تبنت الإمارة استراتيجيات لحماية النظم البيئية، وتقليل التلوث، والتوسع في المساحات الخضراء والتشجير، إلى جانب إطلاق برامج توعية مجتمعية فعّالة.
كما كشفت عن أبرز محاور العمل البيئي المستقبلية لهيئة الفجيرة للبيئة، والتي تشمل:
- التحول الرقمي من خلال تطوير أنظمة ذكية للرصد والتحليل.
- تعزيز البحث العلمي بالتعاون مع الجامعات والمراكز المتخصصة.
- حماية الموائل الطبيعية والتوسع في مشاريع الاستدامة البرية والبحرية.
- إطلاق منصات توعوية تفاعلية للوصول إلى كافة شرائح المجتمع.
- بناء شراكات مع القطاع الخاص لتشجيع الابتكار في الحلول البيئية.
ويأتي هذا التكريم ليؤكد أن العمل البيئي العربي يشهد تطورًا ملحوظًا، بفضل الجهود الفردية والجماعية، ويعكس التقدير المتزايد للدور الذي تلعبه القيادات النسائية في تحقيق أهداف الاستدامة في المنطقة.
