أطلق طلاب من كلية الإعلام بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA) حملة توعوية متميزة تحت عنوان “كبسولة”، تهدف إلى التصدي لظاهرة التشخيص غير الطبي وتناول الأدوية دون استشارة الأطباء المختصين، في خطوة تعكس الوعي المجتمعي المتنامي بين الشباب، وحرصهم على استخدام أدوات الإعلام في خدمة قضايا الصحة العامة.
وجاءت الحملة تحت إشراف الدكتورة حياة بدر، وبمشاركة الطلاب نورهان عبد الحميد، رينال شريف، وعمرو عصام، الذين عملوا على تصميم وتنفيذ الحملة ضمن مشروعات التخرج، مستندين إلى رؤية واضحة تسعى لحماية المجتمع من مخاطر الاستهتار باستخدام الأدوية دون استشارة طبية متخصصة.

وتهدف “كبسولة” إلى رفع الوعي العام بخطورة الاعتماد على وصفات طبية غير معتمدة يتم تداولها بين الأصدقاء أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال العطارين وبعض المؤثرين غير المتخصصين، في ظل الانتشار الواسع لمثل هذه الممارسات التي قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وأكد القائمون على الحملة أن انتشار ثقافة “الاستشارة العشوائية” يعكس فجوة في الوعي المجتمعي، ويسهم في تداول معلومات دوائية خاطئة، قد تؤدي في بعض الأحيان إلى تفاقم المرض بدلاً من علاجه. من هذا المنطلق، تسعى الحملة إلى تعزيز ثقافة الرجوع إلى الأطباء والصيادلة المؤهلين قبل تناول أي دواء، باعتبارهم الجهات المختصة القادرة على التشخيص السليم ووصف العلاج المناسب.
وتعتمد “كبسولة” في تنفيذها على استراتيجية إعلامية شاملة، تشمل إنتاج محتوى مرئي ومسموع يتم بثه عبر المنصات الرقمية المختلفة، إلى جانب تنظيم ورش عمل توعوية وفعاليات ميدانية تتيح التفاعل المباشر مع الجمهور وتقديم معلومات طبية مبنية على أسس علمية دقيقة.
وقد حظيت الحملة بردود فعل إيجابية من المهتمين بالصحة العامة، والعديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أشادوا بالرسالة الهادفة التي تقدمها “كبسولة”، مؤكدين أهمية مثل هذه المبادرات في إحداث تغيير إيجابي في السلوكيات الصحية لدى فئات المجتمع المختلفة، خاصة فئة الشباب.
وفي ضوء النجاح الذي حققته الحملة، توجهت الأوساط الأكاديمية والإعلامية بالشكر إلى فريق العمل، معتبرين “كبسولة” نموذجًا يحتذى به في تسخير الإعلام لخدمة القضايا المجتمعية، وتجسيدًا لصورة الشباب الواعي والمسؤول.
