كتب: ماهر بدر
أشاد السفير الفيتنامي بالقاهرة، نجوين هوي ذونج، بجهود مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الشعب الفيتنامي يقدّر ما تبذله القاهرة من جهود لإحلال الاستقرار الإقليمي، بالتوازي مع مسيرتها المتميزة نحو التحديث والتنمية.
وفي مقابلة خاصة مع الإذاعة المصرية، أكد السفير أن العلاقات بين مصر وفيتنام قوية وتاريخية، وتعود إلى عام 1963، مشيرًا إلى أن مصر كانت دائمًا داعمًا رئيسيًا لفيتنام في مختلف مراحلها، وخاصة خلال سنوات الكفاح من أجل الاستقلال.
وأضاف أن فيتنام، باعتبارها دولة عانت طويلاً من الحروب، تدرك أهمية السلام كشرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة. واستعرض السفير مسيرة بلاده من الحرب إلى الشراكة، موضحًا أن فيتنام التي خاضت صراعًا طويلًا مع الولايات المتحدة، أصبحت اليوم ترتبط معها بشراكة استراتيجية شاملة، وهو ما يعكس قدرة الشعوب على تجاوز جراح الماضي نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
وأشار السفير ذونج إلى أن بلاده تتابع باهتمام تجربة مصر التنموية، لاسيما في مجال تطوير البنية التحتية، معربًا عن رغبة فيتنام في الاستفادة من هذه التجربة ونقل بعض ملامحها إلى الداخل الفيتنامي، لما لها من أثر مباشر في جذب الاستثمار وزيادة معدلات السياحة.
وفي السياق السياحي، أوضح أن هناك تزايدًا ملحوظًا في أعداد السائحين الفيتناميين إلى مصر مؤخرًا، وهو ما يعكس تطور العلاقات الثنائية وتنامي الاهتمام المشترك بتعزيز التواصل بين الشعبين.
كما استعرض السفير مسيرة بلاده الاقتصادية، مشيرًا إلى التحول الجذري الذي شهدته فيتنام منذ تبنيها سياسة الإصلاح الاقتصادي عام 1986، حيث تحولت من دولة على شفا المجاعة إلى واحدة من أكبر الدول المصدّرة للأرز والبن والكاجو في العالم، إلى جانب طفرة كبيرة في الصناعات الإلكترونية والنسيجية والتعليم.
وفي ختام حديثه، أعرب السفير عن سعادته بالعمل في مصر، واصفًا إياها بالبلد المضياف والعريق، مشيرًا إلى أنه زارها لأول مرة عام 2009، ويشعر الآن بالفخر لعودته إليها كسفير فوق العادة، مؤكدًا تطلع بلاده لتعزيز التعاون مع مصر في المجالات الاقتصادية والسياحية والعلمية، بما يحقق مصالح الشعبين ويعزز العلاقات التاريخية المتينة.
