انطلقت يوم أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل أعمال المنتدى الإنساني الأوروبي رفيع المستوى في دورته الرابعة، بمشاركة دولية واسعة من قادة العمل الإنساني، تحت رعاية المفوضية الأوروبية لإدارة الأزمات، ويستمر المنتدى حتى 20 مايو الجاري. وقد شهد الحدث حضور معالي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إلى جانب سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الاتحاد الأوروبي، هيفاء بنت عبدالرحمن الجديع.
وتأتي مشاركة مركز الملك سلمان للإغاثة ضمن جهوده المستمرة لتعزيز الدور السعودي في قيادة المبادرات الإنسانية والمساهمة الفاعلة في تطوير آليات العمل الإغاثي على المستوى الدولي، وذلك في إطار رؤية المملكة الإنسانية التي ترتكز على التعاون العالمي والاستجابة الفعالة للأزمات والكوارث.
ويُعد المنتدى منصة دولية بارزة تجمع صناع القرار والجهات الفاعلة في المجالين الإنساني والإنمائي من مختلف أنحاء العالم، بهدف مناقشة الاستجابات الإنسانية الفعالة والتحديات الجيوسياسية المتزايدة، وتسليط الضوء على أهمية التوازن بين التدخلات العاجلة والحلول المستدامة طويلة الأمد.
ويشتمل البرنامج على جلسات نقاشية وورش عمل تفاعلية تتناول عددًا من القضايا الجوهرية، من أبرزها سبل تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان الوصول الآمن للمساعدات إلى المناطق المتضررة، وتوفير الحماية للعاملين في المجال الإغاثي، بالإضافة إلى مناقشة آليات التنسيق بين المساعدات الطارئة وجهود التنمية المستدامة، بما يضمن تأثيرًا طويل المدى يعزز صمود المجتمعات المتضررة.
وأكد الدكتور الربيعة أن المشاركة في المنتدى تعكس التزام المملكة بتقديم الدعم الإنساني للمحتاجين حول العالم دون تمييز، مشددًا على أهمية العمل المشترك مع المجتمع الدولي لمواجهة التحديات المتصاعدة، وتعزيز الاستجابة الجماعية للكوارث الإنسانية. كما أشار إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة يحرص على بناء شراكات استراتيجية مع منظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية لتقديم الدعم النوعي وتنفيذ مشاريع فعالة في أكثر من 90 دولة.
وتعد هذه المشاركة امتدادًا لحضور المملكة الفاعل في المحافل الإنسانية العالمية، وإبرازًا لدورها الريادي في دعم الجهود الدولية لتخفيف المعاناة الإنسانية، وتقديم نموذج رائد في توظيف المساعدات الإنسانية لخدمة الاستقرار والتنمية العالمية.
