جسد المنتخب السعودي للعلوم والهندسة بتميزه في معرض “ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة (آيسف 2025)” بُعدًا استراتيجيًا يتجاوز حدود المنافسة الأكاديمية التقليدية، إذ لم تقتصر مشاركته على نيل الجوائز العالمية فقط، بل أسفرت أيضًا عن قبول عدد من الطلبة في نخبة من أعرق الجامعات العالمية المصنفة ضمن أفضل 30 جامعة على مستوى العالم، من أبرزها: جامعة ستانفورد، كولومبيا، كاليفورنيا بيركلي، كاليفورنيا لوس أنجلوس، وبنسلفانيا.
ويُعد هذا الإنجاز ثمرة لمرحلة جديدة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – بهدف تمكين الكفاءات الوطنية من الالتحاق بأرقى المؤسسات التعليمية عالميًا، ودعم مسارات التنمية والابتكار والاقتصاد المعرفي.
وشارك المنتخب، المكوّن من 40 طالبًا وطالبة، في فعاليات “آيسف 2025” التي استضافتها مدينة كولومبوس بولاية أوهايو الأمريكية، خلال الفترة من 10 إلى 16 مايو الجاري، ونافس أكثر من 1700 طالب وطالبة يمثلون 70 دولة، ليُتوج بإنجاز مميز تمثل في 23 جائزة دولية، منها 14 جائزة كبرى و9 جوائز خاصة، في مجالات علمية متنوعة.

وكان في استقبال المنتخب لحظة وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض رئيس مجلس إدارة مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، سليمان الزبن، ومساعد وزير التعليم محمد الغامدي، في مشهد احتفالي يعكس فخر الوطن بما حققه أبناؤه من إنجاز علمي عالمي.
وأعرب الدكتور خالد الشريف، الأمين العام المكلف لمؤسسة “موهبة” ورئيس الوفد السعودي، عن فخره واعتزازه بأداء الطلبة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يؤكد ما يتمتع به الشباب السعودي من كفاءة وتميز علمي، ويعكس جهود مؤسسة “موهبة” ووزارة التعليم في رعاية الموهوبين، إلى جانب دعم القيادة الرشيدة المستمر للتميز والابتكار.
وحلت المملكة في المركز الثاني عالميًا من حيث عدد الجوائز الكبرى المحققة، خلف الولايات المتحدة الأمريكية، للعام الثاني على التوالي، ما يرسخ مكانة المملكة كواحدة من أبرز الدول في ميادين البحث العلمي على مستوى طلبة المدارس.
وتُشارك المملكة في معرض “آيسف” منذ عام 2007، ممثلةً في مؤسسة “موهبة” ووزارة التعليم، وارتفع رصيدها خلال هذه المشاركات إلى 183 جائزة دولية، مما يعزز مكانتها الريادية في المحافل العلمية الدولية.
