أكد الدكتور السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الإسلام أولى عناية خاصة بالقلب، معتبرًا أن صفاءه وسلامته من الأحقاد شرط أساسي لنيل رضا الله والفوز بالجنة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “يدخل الجنة أقوام قلوبهم كقلوب الطير”، في إشارة إلى خفة القلب من الضغائن، ونقائه من الكراهية.
وخلال حواره في برنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا” على قناة CBC، أوضح الدكتور عرفة أن الحديث الشريف يعبّر عن نقاء القلب وخلوّه من الحقد، إضافة إلى تعلقه بالتقوى والورع. وأضاف: “الإنسان مسؤول عن قلبه، فصلاحه أو فساده لا يتوقف على الظروف، بل على ما يزرعه صاحبه في داخله”. مشيرًا إلى قول العلماء: “القلب كالوعاء، إن امتلأ بالإيمان والتقوى، أثمر خيرًا، وإن امتلأ بالنفاق والطغيان، أظهر كل شر.”
وأوضح عضو مركز الأزهر للفتوى أن القلب ذُكر في القرآن الكريم أكثر من 125 مرة، وهو ما يؤكد مكانته في ميزان الإيمان، حيث لا يُنظر إلى ظاهر الإنسان أو شكله، وإنما إلى قلبه، كما جاء في قوله تعالى: “إلا من أتى الله بقلب سليم.”
وأشار إلى أن الفتن والمعاصي تؤثر على القلب مباشرة، داعيًا المسلمين إلى حماية قلوبهم من هذه المؤثرات السلبية. واستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “تُعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا، فأيّ قلب أشربها نُكتت فيه نكتة سوداء.”
كما شدد الدكتور عرفة على ضرورة مجاهدة النفس، وعدم التهاون في صغائر الذنوب، لأن القلب قد يعتاد المعصية حتى يظنها خيرًا، وهنا تكمن الخطورة. وقال: “القلوب الصافية التقية هي التي تستحق الجنة، لأنها خلت من الأذى، وامتلأت بالحب والرحمة والإيمان.”
وفي ختام حديثه، دعا المسلمين إلى مراجعة قلوبهم دائمًا، والحرص على تطهيرها من كل ما يُغضب الله، لأن صلاح القلب هو أساس صلاح الجوارح والعمل، وهو ما يعكس جوهر الدين الحقيقي.
لمتابعة اللقاء الكامل: https://youtu.be/ccLHoyEvEAM?si=O7KhulN9HqwfsDbJ
