حذّر الدكتور محمد هاني، استشاري العلاقات النفسية، من خطأ شائع يقع فيه كثير من الأزواج، يتمثل في تجاهل حل الخلافات الزوجية أو تأجيل المصالحة بعد المشاجرات، مؤكدًا أن هذا السلوك يُعمّق شعور الاستغناء عن الطرف الآخر، ويهدد استقرار العلاقة الزوجية على المدى الطويل.
وخلال حواره في برنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا” على قناة CBC، أوضح هاني أن بعض الأزواج يظنون أن مرور الوقت كفيل بإنهاء الخلاف، إلا أن “النوم في حالة غضب” يترك أثرًا نفسيًا عكسيًا. وقال:
“عندما يخلد الإنسان إلى النوم وهو غاضب من شريكه، يبدأ العقل الباطن في التكيّف مع هذا البُعد العاطفي، ويُدرّب النفس على التأقلم مع غياب التواصل، مما يعزز فكرة الاستغناء دون وعي.”
وأضاف أن استمرار الخصام لعدة أيام، وامتناع أحد الطرفين عن المبادرة بالحديث أو الاعتذار، يدفع الآخر لا إراديًا إلى التأقلم مع غياب العلاقة، وهو ما يؤدي إلى اتساع الفجوة العاطفية، وتنامي مشاعر الجفاء، وقد تتطور الأمور لتؤثر سلبًا على استقرار الأسرة بأكملها.
وأشار استشاري العلاقات النفسية إلى أن وجود الخلافات بين الزوجين أمر طبيعي لا يمكن تجنبه، لكن الأهم هو كيفية إدارة هذه الخلافات. وقال:
“الاختلاف لا يفسد الحب، بشرط أن يكون هناك اتفاق مسبق بين الزوجين على عدم إنهاء اليوم وهما في حالة خصام، لأن التسوية السريعة للمشاكل تضمن استمرار العلاقة الصحية.”
وشدد الدكتور محمد هاني على أن الحوار، والتفاهم، والاحتواء، هي المفاتيح الأساسية لتجاوز المشكلات اليومية، مؤكدًا أن “الفن الحقيقي في الزواج ليس في تجنّب المشكلات، بل في إدارتها بحكمة وحرص على مشاعر الطرف الآخر”.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الكلمة الطيبة والاحتضان بعد الخلاف لهما تأثير نفسي عميق، ويعتبران خط الدفاع الأول في مواجهة تآكل العلاقة العاطفية. ودعا الأزواج إلى بناء ثقافة المصالحة الفورية والاحترام المتبادل، وعدم ترك المشاعر السلبية تتراكم، حفاظًا على المودة والاستقرار في الحياة الزوجية.
لمتابعة اللقاء الكامل: https://youtu.be/9BaPc-nfOX4?si=U2SnIbXPmqP1z5JL
