كتب: ماهر بدر
في استجابة للإقبال الجماهيري اللافت الذي شهده معرض “زهور الربيع” منذ انطلاقه في 19 أبريل الماضي، قرر السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تمديد فعاليات المعرض حتى نهاية شهر مايو الجاري، لمنح الزوار فرصة أكبر للاستمتاع بالتنوع النباتي والزهري المميز الذي يقدمه المعرض في نسخته الثانية والتسعين.
ويُعد معرض “زهور الربيع” من أقدم وأهم معارض الزهور في مصر والعالم العربي، ويُقام سنويًا بحديقة الأورمان النباتية بالجيزة، بمشاركة أكثر من 150 عارضًا من مختلف محافظات الجمهورية. ويعرض العارضون مجموعة واسعة من الزهور والنباتات، وأشجار الزينة والمثمرة، بما في ذلك أنواع نادرة تُطرح لأول مرة في مصر، مثل بعض الفواكه الاستوائية، إلى جانب مجموعات متميزة من الصبّارات النادرة بأشكالها وأحجامها المتنوعة.
وسجل المعرض هذا العام حضورًا يوميًا تجاوز 5 آلاف زائر، مع تضاعف الأعداد خلال عطلات نهاية الأسبوع. وشهد حضورًا من مختلف المحافظات، خاصة من الإسكندرية والدلتا، حيث حرص المواطنون على زيارة المعرض رغم ارتفاع درجات الحرارة، مما دفع إدارة المعرض إلى مدّ ساعات العمل حتى المساء.
ولم تقتصر الزيارات على الأفراد والعائلات، بل نظمت العديد من المدارس والجامعات رحلات ميدانية إلى المعرض ضمن برامج التوعية البيئية والنشاط الطلابي، في خطوة تعكس تنامي الوعي البيئي لدى الأجيال الجديدة واهتمامهم بعالم النباتات والطبيعة.

وأكد الوزير علاء فاروق، في تصريح له، أن الوزارة تدعم بكل قوة قطاع نباتات الزينة والمشاتل، باعتباره من القطاعات الواعدة القادرة على دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في التوسع نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرًا إلى أهمية تعزيز قدرة هذه الصناعات على التصدير.
وفي إطار التعاون بين مؤسسات الدولة، شاركت وزارة التضامن الاجتماعي بجناح “ديارنا” المقام على هامش المعرض، حيث ضم العشرات من العارضين والعارضات والأسر المنتجة من مختلف المحافظات. وقدّم الجناح مجموعة واسعة من المنتجات اليدوية والتراثية، مثل مشغولات الأرابيسك، والنحاس، والزجاج، والإكسسوارات، إلى جانب ورش عمل تفاعلية في فنون الحرف اليدوية، لاقت إقبالًا كبيرًا من الزوار، وساهمت في إبراز البُعد الثقافي والتراثي للمعرض، كواحد من أهم الفعاليات البيئية والاقتصادية في مصر.
