عبّر الفنان تامر عبد المنعم، وكيل وزارة الثقافة ورئيس البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، عن استيائه من ردود الأفعال السلبية التي رافقت قضية نجل الفنان محمد رمضان، عقب الحكم القضائي بإيداعه في دار رعاية، بعد مشاجرة مع طفل آخر بأحد الأندية في مدينة السادس من أكتوبر.
وفي منشور عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، أعرب عبد المنعم عن تضامنه الكامل مع الطفل، مؤكدًا أن ما جرى مجرد خلاف عادي بين طفلين، ولا يستدعي تصعيدًا يصل إلى أروقة المحاكم والنيابات. وقال: “أنا كأب، شايف إن عيب أوي وقاسي إن خناقة بين طفلين، خصوصًا لو مفيهاش جروح أو إصابات، توصل للمرحلة دي”.

وأشار عبد المنعم إلى أن الطفل – حتى وإن أخطأ – لا يجب أن يُعاقب بهذه الطريقة القاسية، مضيفًا: “أياً كان اللي حصل، ده طفل في النهاية، ومهما كان كرهك لأبوه، مش مقبول توصل الأمور لكده”.
وفي رسالة غاضبة إلى من أظهروا شماتة على مواقع التواصل، قال عبد المنعم: “للشامتين، شماتتكم فيها رائحة حقد وغل، لا يمكن أبدًا أن تخرج من أسوياء، خصوصًا تجاه طفل لا ذنب له في شهرة والده”.
وتأتي تصريحات عبد المنعم عقب الضجة التي أثيرت بعد صدور حكم من محكمة الطفل بإيداع نجل محمد رمضان إحدى دور الرعاية، دون تحديد مدة زمنية. وقد جاءت هذه الخطوة عقب بلاغ تقدمت به والدة الطفل “عمر”، البالغ من العمر 11 عامًا، تتهم فيه نجل رمضان بالاعتداء على ابنها خلال تواجدهما داخل نادٍ اجتماعي.

ووفقًا لما جاء في البلاغ، فإن مشاجرة نشبت بين الطفلين أثناء اللعب، وأسفرت عن إصابات بسيطة لطفلها تمثلت في جروح وكدمات، وهو ما دفعها لتحرير محضر رسمي لاتخاذ الإجراءات القانونية.
أثارت القضية جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بين من يرى أن الأمر طبيعي ولا يستحق كل هذا التصعيد، ومن يعتقد أن نجل الفنان الشهير يجب أن يُحاسب كغيره على أي تجاوز، بغض النظر عن خلفيته العائلية.

ويُذكر أن هذه الواقعة أعادت النقاش حول كيفية تعامل المجتمع مع أبناء المشاهير، وضرورة الفصل بين أفعال الأبناء وحياة آبائهم، والتأكيد على أهمية التعاطي مع مثل هذه القضايا من منظور تربوي وإنساني، لا من باب التشهير أو الانتقام الاجتماعي.
