في ليلة فنية استثنائية أعادت إلى الأذهان سحر زمن الطرب الأصيل، تألقت الفنانة ريهام عبد الحكيم في حفل “كوكب الشرق” على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، وسط حضور جماهيري ورسمي كبير، حوّل الأمسية إلى واحدة من أكثر الفعاليات تأثيرًا في المشهد الثقافي المصري خلال العام الجاري.
وقدّمت ريهام باقة من أعذب أغاني كوكب الشرق أم كلثوم، من بينها “سيرة الحب”، “دارت الأيام”، و”الأطلال”، في أداء وصفه الحاضرون بالمبهر، حيث بدت ريهام وكأنها تستحضر روح أم كلثوم دون تقليد، بل بتفسير فني خاص ينبع من إحساس عميق واحترام بالغ للتراث.

قاد الحفل باقتدار المايسترو الدكتور محمد الموجي، الذي أبدع في خلق حالة موسيقية متناغمة جمعت بين أداء الأوركسترا العريق وصوت ريهام الدافئ، في عرض وصفه النقاد بأنه “حلم طربي”، شهد تفاعلاً حيًا من الجمهور الذي وقف أكثر من مرة لتحية ريهام، تعبيرًا عن إعجابه بصوتها وتفرد أدائها.
وفي ختام الحفل، وجّهت ريهام عبد الحكيم كلمة شكر لكل من ساهم في هذا النجاح، وعلى رأسهم المايسترو محمد الموجي، ووزارة الثقافة ممثلة في الوزير الدكتور أحمد فؤاد هنو، ورئيس دار الأوبرا الدكتور علاء عبد السلام، مؤكدة أن “كل تصفيقة من الجمهور كانت بمثابة طاقة إيجابية ضخّة على المسرح”.

الفنانة التي أصبحت حديث الجمهور خلال الساعات الماضية، تصدّرت منصات التواصل الاجتماعي بهاشتاج #كروان_مصر، وذلك بعد إشادة الموسيقار الكبير أمير عبد المجيد بها، حيث وصفها خلال لقاء تلفزيوني بأنها “كروان مصر”، قائلاً: “ريهام صوت لا يُشبه أحد، ووعْيها الفني استثنائي”. من جانبها، علقت ريهام على اللقب بقولها: “كلمات أستاذ أمير تاج على رأسي ومسؤولية كبيرة”.
وفي مؤتمر صحفي عقب الحفل، أكدت ريهام أن الفن الحقيقي لا يموت، وأنها تؤمن بدور الفنان في حفظ التراث وتقديمه بروح معاصرة، قائلة: “أنا مؤمنة أن الجمهور هو البطل، وصوتي هو فقط الوسيلة للتواصل معه”.

ويُعد هذا الحفل محطة فارقة في مسيرة ريهام عبد الحكيم، التي نجحت في المزج بين عبق الماضي ونبض الحاضر، مؤكدة مكانتها كواحدة من أهم الأصوات المصرية التي تواصل حمل شعلة الطرب الأصيل بكل وعي وفخر.
