أعلن الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني عن انطلاق أولى أعمال سلسلة “وثائقيات ماسبيرو” من خلال الفيلم التسجيلي الجديد بعنوان “أينشتاين في بورسعيد”. يأتي هذا العمل ضمن مشروع وطني طموح يحمل رؤية “عودة ماسبيرو”، والذي يهدف إلى إعادة إحياء دور التلفزيون المصري كمركز رئيسي للقوة الناعمة في مصر والعالم العربي.
يرصد الفيلم زيارة العالم الفيزيائي الشهير ألبرت أينشتاين إلى مدينة بورسعيد، وذلك خلال رحلته الآسيوية التاريخية التي قام بها في عشرينيات القرن الماضي. ومن خلال مصادر متنوعة، يسلط الوثائقي الضوء على اللقاء النادر الذي جمع بين أسرة أينشتاين وعائلة العالم المصري الكبير الدكتور مصطفى مشرفة، أحد أبرز علماء الفيزياء في العالم العربي، والذي كان على تواصل علمي وفكري مع أينشتاين.
ويستضيف الفيلم نخبة من المؤرخين المصريين والدوليين، إلى جانب عدد من الشخصيات المنتمية إلى عائلة الدكتور مشرفة، وذلك لتقديم رؤية شاملة حول طبيعة اللقاء وأبعاده العلمية والثقافية. كما يتناول الوثائقي الجدل الذي صاحب رحلة أينشتاين إلى الشرق، وخاصة ما ورد في مذكراته بشأن زيارته للصين واليابان، حيث أثارت تلك المذكرات انتقادات واسعة في أوساط فكرية متعددة بسبب آرائه المثيرة للجدل حول حضارات الشرق.
ويسعى هذا العمل الوثائقي إلى تقديم معالجة موضوعية لتلك المرحلة، مع التركيز على البعد الإنساني والثقافي لزيارة أينشتاين لمصر، والتي تُعد من المحطات القليلة وغير الموثقة بالشكل الكافي في سيرة العالم الكبير.
ويأتي إنتاج “أينشتاين في بورسعيد” كجزء من خطة تطوير شاملة يشهدها قطاع التلفزيون والإذاعة المصري، حيث تمثل سلسلة “وثائقيات ماسبيرو” المرحلة الثانية من رؤية “عودة ماسبيرو”، بعد أن تم الانتهاء من وضع التصور العام لمستقبل الهيئة الوطنية للإعلام.
ويُتوقع أن يسهم هذا العمل في إعادة تسليط الضوء على شخصيات مصرية وعالمية أثرت في مسيرة الحضارة، ويعزز من دور ماسبيرو كمنصة ثقافية ووطنية تسهم في توثيق التاريخ وصناعة الوعي العام من خلال أعمال وثائقية رصينة وذات جودة عالية.
