نظّمت مكتبة القاهرة الكبرى، ومقرّها التاريخي قصر الأميرة سميحة كامل بالزمالك، أمسية شعرية مميزة بعنوان “المرأة الشاعرة”، بالتعاون مع ملتقى “دوحة الشعراء” برئاسة الشاعر الكبير أحمد سويلم، في إطار حرص المكتبة على إبراز الإبداع النسائي ودور المرأة في المشهد الثقافي المصري والعربي.
استُهلّت الأمسية بكلمة الكاتب عبد الله نور الدين، مسؤول النشاط الثقافي بالمكتبة، الذي عبّر عن فخره بتنظيم هذا اللقاء في “عصر تتقدم فيه المرأة بخطى ثابتة نحو التميز”، مؤكداً أن مكتبة القاهرة الكبرى ستظل منبرًا مفتوحًا أمام المبدعات والمبدعين. وقدّم نور الدين نبذة عن تاريخ قصر الأميرة سميحة كامل وأبرز الفعاليات التي احتضنها، قبل أن يختتم كلمته بإلقاء قصيدة نالت إعجاب الحضور.
كما تحدّث الشاعر القدير أحمد سويلم عن أهمية حضور المرأة في المشهد الشعري، مشيدًا بتجارب الشاعرات اللواتي استطعن عبر الكلمة أن يرسمن ملامح إنسانية وجمالية فريدة. وصف سويلم المرأة بأنها “كائن يجمع بين الحُلم والحكمة”، ثم قرأ مجموعة من قصائده التي احتفت بالأنوثة بوصفها مصدرًا للإلهام الشعري.

وشهدت الأمسية مشاركة عدد من الشاعرات المتميزات، اللواتي أضفن نكهة خاصة للأجواء بكلماتهن العذبة:
- الدكتورة شيرين العدّاوي ألقت قصائد: “البنت”، “المنجل الصخري”، و”قمع الحرير”.
- مي منصور قدّمت: “أمي نعمة”، “الصورة والبرواز”، و”إسكندرانية في الشتاء”.
- نيفين الطويل قرأت: “سانتا كلوز”، “الجرح”، و”ماحبتنيش”.
- حنان شاهين أبهرت الحضور بقصائدها: “صوت كمنجة”، “باليه”، و”قول يا قلم”.
- نجلاء حسن، مديرة ملتقى دوحة الشعراء، شاركت بقصائد: “ذاكرة الهواء”، “حروف اسمك”، و”عرش الكراهية”.
وقد اتسمت الأمسية بطابع تفاعلي لافت، حيث شهدت حضور شعراء من دول عربية كالسعودية وسوريا، إلى جانب عدد من الضباط المتقاعدين وعشاق الشعر، الذين شاركوا أيضًا ببعض من نصوصهم، ما أضفى تنوعًا وإثراءً ثقافيًا على اللقاء.

واختتمت الأمسية بصورة تذكارية جمعت المشاركين والمنظمين والجمهور، وسط أجواء من الشعر والمحبة والامتنان لفن الكلمة، مع تأكيد الحضور على أهمية استمرار هذه الفعاليات التي تمنح المرأة منصات حقيقية للتعبير والإبداع.
