أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بمجلس النواب، أن اللجنة تواصل مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم في مناخ من الشفافية والانفتاح، مشيرًا إلى أن جلسات الاستماع التي نظمتها اللجنة مؤخراً كانت مثمرة وشهدت تنوعاً في وجهات النظر، تم التعامل معها بحيادية كاملة.
وأوضح الفيومي، خلال لقائه ببرنامج “مساء dmc” على قناة “dmc” مع الإعلامي أسامة كمال، مساء الثلاثاء، أن الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بشأن الإيجار القديم كان بمثابة الدافع الرئيسي لتحريك هذا الملف، بعد تعثره لسنوات طويلة. وقال إن هذا الحكم أصبح ملزمًا للحكومة والبرلمان مع انطلاق الدورة التشريعية المقبلة، ما يجعل من الضروري حسم الملف وعدم ترحيله للمجلس القادم.
وشدد الفيومي على أن اللجنة حريصة على تحقيق توازن عادل بين حقوق الملاك والمستأجرين، قائلاً: “مش هنسمح إن مواطن يترمي في الشارع بسبب القانون”، مضيفًا أن الدولة تمتلك الآن قاعدة بيانات دقيقة تساعد في تمييز الحالات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل، ما يضمن تطبيق القانون بروح العدالة الاجتماعية.
وأشار إلى أن رئيس مجلس النواب، المستشار الدكتور حنفي جبالي، لن يسمح بتمرير أي تشريع يتعارض مع نصوص الدستور، مؤكداً أن المصلحة العامة والعدالة الدستورية ستكونان الركيزة الأساسية في صياغة الشكل النهائي للقانون.
وكشف الفيومي عن وجود مقترحات برلمانية تهدف إلى معالجة التفاوت الزمني في عقود الإيجار، من خلال تقسيمها إلى شرائح بحسب فترة التعاقد، بحيث تختلف القيمة الإيجارية لعقود الخمسينيات عن تلك التي تم توقيعها في الثمانينيات أو التسعينيات. وأضاف أن مشروع القانون السابق ركز فقط على تعديل القيمة الإيجارية وبند الامتداد القانوني، وهو ما قوبل برفض من عدد كبير من المستأجرين.
واختتم رئيس لجنة الإسكان تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة والبرلمان يعملان معًا لضمان انتقال سلس وعادل من النظام القديم إلى نظام أكثر عدالة، مشيرًا إلى أن من بين المقترحات المطروحة، أن تتحمل الدولة مسؤولية توفير مساكن بديلة للفئات المتضررة، بما يضمن عدم تشريد أي مواطن في ظل تطبيق القانون الجديد.
