تستعد المطربة المصرية ريهام عبد الحكيم لإحياء واحدة من أبرز ليالي الطرب الأصيل، في حفلٍ استثنائي يحمل عنوان “كوكب الشرق”، والمقرر إقامته مساء الأربعاء 14 مايو على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، بمشاركة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو محمد الموجي. ويأتي هذا الحفل ضمن فعاليات إحياء الذكرى الخمسين لرحيل سيدة الغناء العربي أم كلثوم، في أمسية من المتوقع أن تدمج بين سحر الماضي وجمال الأداء الحاضر.
ريهام عبد الحكيم، التي ارتبط اسمها منذ سنوات بإعادة تقديم روائع أم كلثوم، تُكثف حالياً بروفاتها استعداداً لهذه المناسبة الكبيرة، وسط أجواء مفعمة بالتركيز الفني والحماس. وقد شهدت إحدى البروفات زيارة الفنان علاء عبد العزيز، رئيس دار الأوبرا المصرية، الذي حرص على متابعة التحضيرات عن قرب، مثمناً جهود الفريق ومؤكداً دعمه لهذا النوع من الفنون الراقية التي تعكس هوية مصر الثقافية والفنية.

وقد حظي الحفل بإقبال جماهيري كبير، حيث نفدت تذاكره بالكامل خلال ساعات من طرحها، في مؤشر واضح على الشغف الكبير لدى الجمهور بسماع أغاني أم كلثوم بصوت ريهام، التي نجحت عبر السنوات في كسب محبة عشاق الطرب الأصيل بفضل إحساسها المرهف وأدائها المميز.
ويتضمن البرنامج الفني للحفل باقة مختارة من أشهر أغاني كوكب الشرق، من بينها “ألف ليلة وليلة” و”وصفولي الصبر”، إلى جانب أعمال أخرى تعكس تنوع الأساليب الغنائية التي انتهجتها أم كلثوم على مدار مسيرتها الطويلة، وتبرز تطور تجربتها الموسيقية.

وفي تصريحات صحفية، أعربت ريهام عن فخرها بلقب “الكروان”، الذي أطلقه عليها الموسيقار أمير عبد المجيد، معتبرة أن “قيمة اللقب تأتي من قيمة من منحه”. وأضافت أن عبد المجيد يُعد من أبرز الأسماء في تاريخ الموسيقى المصرية، وله بصمة خاصة لا تُنسى، لا سيما في عزفه على آلة القانون وتوزيعاته الموسيقية التي أثرت الساحة الفنية لعقود.
بهذا الحفل، تواصل ريهام عبد الحكيم دورها في صون التراث الغنائي العربي، وتقديمه للأجيال الجديدة بروح معاصرة، محافظة على جوهر الطرب الأصيل، ومُكرسة مكانتها كأحد أبرز الأصوات الطربية في الساحة الفنية اليوم.
