واصل منتدى حوار المدن العربية الأوروبية، الذي تنظمه أمانة منطقة الرياض تحت شعار “شراكات المدن لمستقبل أفضل”، أعماله من خلال جلسة حوارية مهمة بعنوان “استراتيجيات النمو الحضري المستدام لتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية والاستثمار”، ناقشت أبرز التحديات والفرص في إدارة المدن بطرق تعزز التنمية وتحقق التوازن بين الاقتصاد والبيئة.
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم اللواء أركان حرب محب حبشي خليل، محافظ بورسعيد بجمهورية مصر العربية، وأحمد الحميدي، رئيس بلدية مسقط بسلطنة عُمان، وشارالامبوس برونتزوس، عمدة مدينة نيقوسيا بجمهورية قبرص، وأنوش تورانيان، نائبة عمدة باريس بالجمهورية الفرنسية، حيث تبادلوا الرؤى والخبرات حول تبني سياسات حضرية مستدامة.

ناقش المتحدثون أهمية تطوير اقتصاد محلي مرن ومستدام من خلال استراتيجيات متقدمة لجذب الاستثمارات، وضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تحديث التشريعات المحلية لتسهيل مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة.
وسلطت الجلسة الضوء على التحديات المعاصرة التي تواجه المدن، مثل التغير المناخي والتباطؤ الاقتصادي، مؤكدين ضرورة توجيه الاستثمارات نحو قطاعات عالية التأثير تشمل النقل المستدام، الطاقة النظيفة، والتخطيط الحضري الذكي، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتوفير بيئة محفزة للأعمال.
واستعرض المشاركون تجارب عالمية ناجحة في إعادة تصميم أنظمة إدارة المدن، عبر تمكين القطاع الخاص وإعادة هيكلة العقود لتكون قائمة على الأداء، وتحويل الفعاليات الكبرى مثل المؤتمرات والدورات الرياضية إلى أدوات فاعلة لتحقيق التحول الحضري والاجتماعي.
كما ناقشت الجلسة أهمية تمكين الفئات المجتمعية المهمشة كالشباب والمهاجرين، وضرورة دمج البعد الاجتماعي مع النمو الاقتصادي، من خلال بناء القدرات المؤسسية وتبني سياسات شاملة تراعي العدالة الاجتماعية.
وشهدت الجلسة طرح نماذج للتعاون الدولي بين المدن عبر تبادل الخبرات الفنية وإطلاق مبادرات بحثية مشتركة، كما تمت الإشارة إلى أهمية استفادة المدن الصغيرة من تجارب المدن الكبرى في مجالات التخطيط الحضري الذكي والتقنيات المتقدمة.
وفي ختام الجلسة، شدّد المشاركون على أهمية تطوير نماذج إدارية أكثر مرونة وانفتاحًا على الشراكات المحلية والدولية، واستثمار الموارد بكفاءة لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة تعود بالنفع على كافة مكونات المجتمع.
