حذّرت خبيرة علم الطاقات والمشهد الفلكي وفاء حامد من مخاطر التعلّق العاطفي غير الصحي، مؤكدة أن الإفراط في التعلّق قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية خطيرة مثل القلق، فقدان الثقة بالنفس، وأحيانًا الاكتئاب، إذا لم يُعالج بوعي. جاء ذلك خلال حديثها في برنامج “طاقة أمل”، الذي ناقش تأثير العلاقات على الصحة النفسية وضرورة التوازن العاطفي.
وقالت حامد إن التعلّق في أصله سلوك فطري يعكس حاجة الإنسان للتواصل والشعور بالأمان، لكنه قد يتحول إلى عبء نفسي عندما يتجاوز حدوده الطبيعية. وأوضحت أن هناك فرقًا دقيقًا بين التعلّق الصحي الذي يقوم على الثقة المتبادلة والاحترام، والتعلّق المرضي الذي يختزل الذات في الآخر ويجعل الشخص غير قادر على العيش باستقلالية.
أنواع التعلّق بحسب حامد:
- التعلّق الصحي: هو ارتباط قائم على التوازن، يسمح لكل طرف بالاحتفاظ بهويته واستقلاله العاطفي، دون خوف مفرط من الفقد أو حاجة مستمرة للتأكيد على الحب.
- التعلّق المرضي: يظهر عندما يفقد الفرد قدرته على الاستقلال العاطفي، ويصبح وجود الآخر شرطًا للأمان والسعادة. من أعراضه الغيرة الزائدة، القلق المستمر، الخوف من الهجر، والرغبة في السيطرة على الطرف الآخر.
وأكدت وفاء أن هذا النوع من التعلّق يُضعف الشخص نفسيًا، ويجعله أكثر عرضة للتقلبات المزاجية والتوتر، داعية إلى توجيه التعلّق الحقيقي نحو الله، باعتباره مصدر الأمان الداخلي الثابت.
علامات التعلّق المرضي:
- خوف دائم من فقدان الطرف الآخر.
- الاعتماد المفرط عليه في اتخاذ القرارات.
- فقدان الهوية الشخصية والشعور بالفراغ بدونه.
- التوتر عند الغياب المؤقت.
- الغيرة الزائدة والشك المستمر.
- الحاجة المستمرة للطمأنة.
- محاولة السيطرة على الشريك عاطفيًا وسلوكيًا.
طرق التحرر من التعلّق المؤذي:
قدّمت وفاء مجموعة خطوات عملية للشفاء من هذا النمط العاطفي، مشددة على أن البداية تكون من تعزيز الثقة بالنفس واستعادة الإحساس بالقيمة الذاتية، وأضافت أن التحرر لا يرتبط بعمر بل بقرار التغيير.
ومن بين الأساليب الفعالة:
- إعادة اكتشاف الذات والاهتمام بالهوايات.
- وضع حدود واضحة وصحية في العلاقات.
- تنمية الاستقلالية العاطفية والقراراتية.
- توسيع شبكة العلاقات وعدم الاقتصار على شخص واحد كمصدر للسعادة.
وختمت حامد حديثها بالتأكيد على أن الوعي بالتعلّق المرضي هو الخطوة الأولى للشفاء، وأن كل إنسان قادر على استعادة توازنه العاطفي إذا امتلك الرغبة الصادقة في التغيير.
