سطع نجم لاعب الجولف الكويتي سالم العبكل في البطولة العربية للناشئين التي أُقيمت مؤخرًا في جمهورية مصر العربية، بعد أن قدّم أداءً استثنائيًا توّجه بالمركز الثاني ولقب “وصيف العرب”، مؤكّدًا مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في ساحة الجولف العربية.
انطلق العبكل بقوة منذ اليوم الأول للبطولة، حيث تصدّر الترتيب بعد الحفرة العاشرة، بفضل تركيزه العالي ومستوى لعبه المتميز. غير أن مجريات البطولة شهدت تحولًا مفاجئًا بعدما فقد جهاز تحديد المسافات الذي يعتمد عليه اللاعبون بشكل أساسي لحساب المسافات بدقة، وهو ما أثر بشكل مباشر على أدائه في بقية الجولة. وزاد من صعوبة الموقف إغفاله مراجعة بطاقة نتائجه، ما أدى إلى احتساب ضربتين إضافيتين على نتيجته النهائية، لتتراجع حظوظه قليلاً في التقدم.

ورغم هذه العقبات، لم يتراجع العبكل، بل أظهر عزيمة وإصرارًا لافتين، ونجح في العودة بقوة خلال اليوم الأخير من المنافسات. وقدّم أداءً مميزًا مكّنه من معادلة نتيجة المتصدر، ليخوضا معًا جولة فاصلة امتدت لثلاث محاولات متتالية، قبل أن يُحسم اللقب بفارق ضئيل لصالح منافسه.
ويُعدّ الإنجاز الذي حققه سالم دليلاً على النضج الكبير الذي يتمتع به رغم صغر سنه، إذ أدار الموقف الصعب بروح رياضية عالية، محولًا التحديات التي واجهته إلى محفزات للمضي قدمًا وتقديم أفضل ما لديه. وقد نال إعجاب المتابعين والمشاركين في البطولة، لما أظهره من موهبة واضحة وانضباط ذهني عالٍ، مما يعزز من آمال الجماهير الكويتية في رؤية نجم جديد يسطع في سماء الجولف الإقليمي والدولي.

ورغم أن المركز الأول أفلت من يديه بفارق بسيط، إلا أن ما قدّمه العبكل خلال البطولة يعكس تطور الجولف الكويتي وثمار الجهود المبذولة في إعداد جيل جديد من اللاعبين. ويمثل سالم نموذجًا يُحتذى به في الإصرار على النجاح، وهو ما يبشّر بمستقبل واعد له في مشاركاته المقبلة على المستويين العربي والعالمي.
هل تودّ نشر هذا الخبر بصيغة رسمية للصحف أو المواقع الإلكترونية؟
