في أجواء روحانية عامرة بالإيمان والمحبة، احتفلت الطريقة العلية القادرية الكسنزانية في العراق بالمولد النبوي الشريف، بمقرها في محافظة السليمانية، وفق التقويم الميلادي، بحضور حشود ضخمة من مريدي الطريقة وأتباع التصوف من مختلف أنحاء العالم.
وأقيم الاحتفال برعاية شيخ الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان، الذي رحب بضيوف الطريقة من داخل العراق وخارجه، مؤكداً أن هذا الاحتفال يعكس رسالة الإسلام الحقيقية المتمثلة في المحبة والسلام والتسامح.
وتضمن الحفل تلاوة عطرة من القرآن الكريم، وكلمة ألقاها الشيخ شمس الدين الكسنزان، أكد فيها أن الاحتفاء بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هو أصل الشعائر الدينية ومنبع كل فضيلة، مضيفًا أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد القيم النبيلة والدعوة للتعايش السلمي وقبول الآخر، بعيداً عن الصراعات والتطرف.
ودعا شيخ الطريقة القادة في العالم إلى وقف الحروب والصراعات، والعمل على ترسيخ قيم السلام والمحبة بين الشعوب، مشيراً إلى أن البشرية لن تجني من الحروب سوى الدمار والخراب.
وأكد الشيخ نهرو الكسنزان في كلمته أن الطريقة العلية القادرية الكسنزانية تلتزم بالمنهج الإسلامي المعتدل، وأن التصوف هو الطريق الأمثل لفهم الإسلام بروح التسامح والوسطية، بعيدًا عن الغلو والتشدد.
وشهد مقر الطريقة في السليمانية توافد عشرات الآلاف من الدرويش والمحبين الذين نظموا “مليونية في حب رسول الله”، شارك فيها وفود من أكثر من ثلاثين دولة حول العالم، منها تركيا وإيران وروسيا والشيشان وسوريا ولبنان وفلسطين، إضافة إلى وفود من أوروبا وأمريكا وكندا وعدد من الدول الإفريقية والآسيوية.
كما حضر الاحتفال عدد من كبار شيوخ التصوف والدبلوماسيين وشخصيات دينية وعشائرية، في مشهد جسد وحدة الأمة الإسلامية تحت راية المحبة النبوية.
وأكد المنسق الإعلامي للطريقة، نوري جاسم، أن الاحتفال يعكس البعد العالمي للطريقة الكسنزانية، ودورها في نشر قيم التسامح والسلام، مشيرًا إلى أن الطرق الصوفية في عدة دول قدمت التهاني للشيخ شمس الدين الكسنزان بهذه المناسبة المباركة.
