أعلن “ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي” برئاسة المخرج عمرو قابيل عن إطلاق دورته السابعة خلال الفترة من 25 إلى 31 أكتوبر 2025، والتي تُقام هذا العام تحت اسم كوكب الشرق “أم كلثوم”، تكريمًا لمسيرتها الفنية والثقافية الملهمة.
وفي بيان رسمي، قال المخرج عمرو قابيل إن إطلاق اسم أم كلثوم على هذه الدورة ليس مجرد احتفاء بفنانة عظيمة، بل هو تقدير لقيمة ثقافية وإنسانية تركت بصمة لا تُمحى في وجدان الشعوب العربية. وأوضح أن “أم كلثوم لم تكن فقط مطربة استثنائية، بل كانت حالة فنية متكاملة، نسجت من صوتها وإحساسها مدرسة متفردة ألهمت أجيالًا من الشعراء والمبدعين والمسرحيين على حد سواء”.

وأضاف قابيل: “كما أن المسرح فن البوح الحرّ، فإن أم كلثوم كانت بوحًا عربيًا خالدًا، تعبيرًا صادقًا عن الروح والقيم والهوية، ومن هنا يأتي اختيار اسمها ليمنح الملتقى زخمًا إبداعيًا وجسرًا بين الماضي الأصيل والمستقبل الواعد للمسرح الجامعي”.
وتعد أم كلثوم، المولودة في 31 ديسمبر 1898 بقرية طماي الزهايرة بمحافظة الدقهلية، أيقونة فنية نادرة جمعت بين التقاليد الموسيقية الأصيلة والحداثة في التلحين والأداء. قدمت أكثر من 700 أغنية شهيرة، منها “أنت عمري”، “أمل حياتي”، “أنساك”، و”سيرة الحب”، ولحّن لها كبار ملحني العصر مثل: محمد عبد الوهاب، بليغ حمدي، رياض السنباطي، زكريا أحمد، وتعاونت مع أعلام الشعر العربي منهم أحمد رامي ونزار قباني.

كما امتد تأثيرها إلى عالم السينما حيث شاركت في ستة أفلام، منها: “وداد”، “سلامة”، و”نشيد الأمل”، وحققت فيها نجاحًا كبيرًا. وظلت حتى وفاتها في 3 فبراير 1975 رمزًا للفن الراقي، ونالت العديد من الأوسمة من دول عربية مثل العراق، الأردن، تونس، ولبنان.
انطلق الملتقى في أكتوبر 2018 تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومنذ دورته الثالثة يُقام سنويًا برعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبدعم وزارتي الثقافة والشباب والرياضة، وهيئة تنشيط السياحة، ومؤسسة “فنانين مصريين للثقافة والفنون”.
ويُعد ملتقى القاهرة للمسرح الجامعي أول منصة دولية من نوعها في مصر والعالم العربي تحتفي بالمواهب الشابة في المسرح الجامعي، ويترأس لجنته العليا الدكتور حسام بدراوي، ويسعى في كل دورة إلى تقديم رؤية إبداعية جديدة تستلهم من رموز الثقافة والفن المصري.

