في أمسية ثقافية وفنية مبهرة، وتحت رعاية الأكاديمية المصرية للفنون بروما، شهد المسرح العريق للأكاديمية احتفالية فنية متميزة جمعت بين الفن التشكيلي والموسيقى الكلاسيكية، وذلك بحضور السفير المصري في إيطاليا، السفير بسام راضي، وكوكبة من الدبلوماسيين والإعلاميين والفنانين 
بدأت الأمسية بافتتاح معرض “الميكرو موزايكو” للفنانة الإيطالية أناليسى كالى، التي عبرت عن سعادتها بعرض أعمالها لأول مرة في الأكاديمية المصرية، مثمنة دعم مديرة الأكاديمية الدكتورة رانيا يحيى وسعادة السفير المصري. وقد أشاد السفير راضي بمستوى الأعمال الفنية التي قدمتها الفنانة الإيطالية، معبرًا عن إعجابه بالتقنية الدقيقة التي استخدمتها في لوحاتها.

عقب افتتاح المعرض، انتقل الحضور إلى مسرح الأكاديمية للاستمتاع بعرض موسيقي قدمه أوركسترا الشباب العربي الفيلهارموني “الإيبو”، بقيادة المايسترو الإيطالي الشهير لوكا إنشيرتي. وقدّم الأوركسترا مقطوعات موسيقية مصرية وإيطالية أظهرت المستوى الرفيع للعازفين الشباب، وعكست روح التعاون الثقافي بين البلدين.

وتألقت خلال الحفل عازفة الكمان المصرية رنا عبد الوهاب، التي قدّمت عزفًا منفردًا أبهر الحضور ونال تصفيقًا حارًا. وفي لفتة مفاجئة، دعا المايسترو لوكا مديرة الأكاديمية، الدكتورة رانيا يحيى، للصعود إلى المسرح لعزف مقطوعة “الفراشة” للمؤلف عطية شرارة على آلة الفلوت، وهو ما أضفى طابعًا إنسانيًا ودافئًا على الأمسية.

وفي ختام الحفل، قام السفير بسام راضي والدكتورة رانيا يحيى بتكريم المايسترو إنشيرتي، والدكتور فوزي الشامي، مدير ومؤسس أوركسترا الشباب العربي، إلى جانب تكريم العازفين الذين أظهروا إبداعًا وتميزًا في الأداء. كما قام الدكتور الشامي بردّ الجميل بتكريم كل من المايسترو ومديرة الأكاديمية.

وأكد السفير راضي في كلمته أن ما شاهده من أداء الشباب يعكس قوة مصر الناعمة، ويبرز دور الأكاديمية المصرية في دعم الفنون وتعزيز العلاقات الثقافية بين مصر وإيطاليا. وكانت الفرحة واضحة على وجوه الشباب المصريين الذين عبروا عن امتنانهم لهذا التقدير، متطلعين إلى مستقبل يحمل مزيدًا من الإبداع والتألق.
