في احتفالية تفيض بالوفاء والتقدير، يكرّم المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة، الفنان الكويتي القدير محمد المنصور، خلال فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان المسرح العالمي، والتي تحمل هذا العام شعار “دورة الأساتذة”، تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة وعطائه المتواصل في المسرح والدراما الخليجية.
ويُقام حفل التكريم مساء غدٍ الجمعة، تحت رعاية الأستاذة الدكتورة غادة جبارة، رئيسة أكاديمية الفنون، وبإشراف الأستاذ الدكتور أيمن الشيوي، عميد المعهد العالي للفنون المسرحية، بمشاركة نخبة من رموز المسرح العربي، وفنانين وأكاديميين وطلبة معاهد الفنون من مختلف الدول.
يُعد محمد المنصور أحد أبرز أعمدة الفن في الخليج العربي، حيث بدأت رحلته الفنية في ستينيات القرن الماضي، وامتدت لأكثر من خمسة عقود، شملت المسرح، التلفزيون، الإذاعة، وحتى الإنتاج الفني. وما يميّز مسيرته، أنه أحد خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة – قسم التمثيل والإخراج، ما منحه عمقًا أكاديميًا وثقافيًا انعكس بوضوح في أدائه الفني الرفيع.

أسهم المنصور في وضع اللبنات الأساسية للدراما الكويتية، وكان من رواد المسرح الخليجي الذين ساهموا في تطويره وإيصاله إلى الجمهور العربي. وتميّز بأسلوب تمثيلي هادئ، قائم على تقمص الشخصيات بصدق وإحساس عالٍ، ما جعله نجمًا محبوبًا في العالم العربي، وأحد الأسماء التي تحظى باحترام كبير من زملائه وجمهوره.
لم يكن محمد المنصور فنانًا اعتياديًا، بل كان صانعًا للوعي، حيث استخدم الفن كأداة للتنوير والتثقيف، وعُرف بمواقفه الداعمة للقضايا الإنسانية والاجتماعية. كما تميّز بالاحترافية العالية والالتزام الأخلاقي، ليصبح نموذجًا يُحتذى به بين أجيال الفنانين الشباب.
ويأتي تكريمه في مهرجان المسرح العالمي هذا العام، ليؤكد على مكانته الراسخة في ذاكرة المسرح العربي، واعترافًا بإسهاماته القيّمة في المشهد الفني الخليجي والعربي. وقد عبّر عدد من الفنانين والمسرحيين عن سعادتهم بهذا التكريم، مؤكدين أنه تكريم مستحق لفنان حمل رسالة المسرح باجتهاد وصدق.
