وصل إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، اليوم، التوأم الصومالي الملتصق “رحمة ورملا” برفقة أسرتهما، قادمين من جمهورية الصومال الفيدرالية، وذلك إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله -، في إطار الدعم الإنساني الذي تقدمه المملكة للعالم أجمع.
وفور وصول التوأم إلى العاصمة الرياض، تم نقلهما مباشرة إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني، حيث سيخضعان لفحوصات طبية دقيقة ضمن برنامج سعودي متكامل لدراسة حالتهما الصحية، وبحث إمكانية إجراء عملية فصلهما الجراحي في حال توفرت المتطلبات الطبية لذلك.

وفي تصريح له بهذه المناسبة، أعرب معالي المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، عن بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على هذه اللفتة الإنسانية النبيلة، مؤكدًا أن المبادرة تمثل امتدادًا لما تقدمه المملكة من عطاء إنساني متجرد، لا يفرّق بين جنسية أو عرق أو دين، بل يرتكز على مبادئ راسخة في إنقاذ الأرواح وصون الكرامة الإنسانية.
وأضاف الدكتور الربيعة أن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة يُعد أحد أبرز المبادرات الطبية الرائدة على مستوى العالم، مشيرًا إلى أنه نال إشادات دولية لما يتسم به من كفاءة وخبرة في إجراء عمليات الفصل المعقدة، والتي أسهمت في إنقاذ حياة العديد من الأطفال من مختلف دول العالم.
من جانبهم، عبّر والد ووالدة التوأم “رحمة ورملا” عن امتنانهم العميق لحكومة المملكة العربية السعودية، مشيدين بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وبالجهود الكبيرة التي تُبذل من أجل علاج طفلتيهما. كما تقدما بالشكر الخاص للفريق الطبي وللقائمين على البرنامج، داعين الله أن يحفظ المملكة قيادة وشعبًا، وأن يديم عليها الأمن والرخاء والازدهار.
ويعكس هذا التحرك الإنساني استمرار المملكة في أداء دورها الريادي في مجالات العمل الخيري والإنساني على المستوى الدولي، ضمن رسالتها السامية في رعاية المحتاجين ومساعدة الملهوفين حول العالم.
