في ظهور مميز ضمن برنامج “الرحلة” على منصة dmc plus، قدّم عالم الآثار المصري الشهير الدكتور زاهي حواس لمحة نادرة عن مراحل تكوينه الثقافي والإنساني، منذ نشأته في قرية العامرية التابعة لمركز فارسكور بمحافظة دمياط، وحتى تألقه كأحد أبرز الأسماء في علم المصريات على مستوى العالم.
وخلال حواره مع الإعلامية ريهام السهلي، تحدث حواس عن تفاصيل مؤثرة في طفولته، وكيف أسهمت بيئة بسيطة، مثل قريته الريفية، في فتح آفاق فكرية واسعة له. وأوضح أنه رغم بساطة الحياة في القرية، فقد كانت هناك “مكتبة للفلاحين” تضم عدداً كبيراً من الروايات الغربية، من بينها أعمال شهيرة مثل “أرسين لوبين” و”شرلوك هولمز”، والتي كانت من أهم مصادر الإلهام والتشكيل الثقافي له في سن مبكرة. وأضاف أن هذا الاطلاع على الأدب الغربي، المليء بالغموض والمغامرات، ساعده في تكوين عقلية تحليلية وباحثة، ساعدته لاحقًا في عمله بالآثار.

كما تطرق حواس إلى حبه الكبير للسينما، مشيرًا إلى أنه كان يعشق الفن منذ الطفولة، رغم أنه لم يكن من الطلاب المتفوقين دراسيًا. وقال إنه كان يقتطع جزءاً من مصروفه اليومي كي يتمكن من مشاهدة الأفلام في سينما دمياط، بمعدل مرتين أسبوعيًا، رغم المسافة الطويلة التي كان يقطعها سيرًا على الأقدام للعودة إلى منزله بسبب عدم توفر وسائل المواصلات في وقت متأخر.
وأضاف حواس: “كنت بروح السينما لوحدي، لأن زمايلي كانوا بيخافوا يمشوا معايا عشان خايفين يسقطوا”، في إشارة إلى النظرة السائدة عن تأثير السينما على التحصيل الدراسي، لكنه رأى في هذه العزلة نوعاً من الاستقلالية ساعدته على بناء شخصية قوية وواثقة.
ويُعد برنامج “الرحلة”، الذي تقدمه ريهام السهلي، من البرامج الحوارية الجديدة التي تسلط الضوء على الجوانب الإنسانية والمهنية في حياة رموز المجتمع المصري، من فنانين ورياضيين وسياسيين، حيث يستعرض ضيوف الحلقات تجاربهم الشخصية التي شكلت مساراتهم المهنية.
الحلقة التي ظهر فيها زاهي حواس لاقت تفاعلاً واسعًا، نظرًا لما كشفه من ذكريات غير معتادة حول بداياته، وأهمية الثقافة والسينما في صناعة أحد أعظم المتخصصين في علم المصريات.
