حذرت الدكتورة ميرفت عزت، الواعظة بوزارة الأوقاف، من خطورة الفكر المتشدد الذي تتبناه الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، مؤكدة أن تلك الجماعات تسعى بشكل ممنهج إلى إثارة الفتن، وتفكيك تماسك المجتمعات، وتدمير الثوابت الدينية والوطنية، عبر بث الشائعات وتزييف الوعي.
وقالت عزت، خلال استضافتها في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” الذي يعرض على قناة CBC وتقدمه الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين، إن أخطر ما يواجه أي مجتمع ليس السلاح أو القوة الغاشمة، بل الفتنة التي تنخر في نسيج الوطن من الداخل، مؤكدة أن الفكر المتشدد لا يعترف بالتنوع ولا يقبل الاختلاف، بل يفرض رأيًا واحدًا متصلبًا ويُقصي كل من يخالفه.
وأضافت أن جماعة الإخوان وغيرها من التنظيمات المتطرفة تسعى إلى خلق ولاء للجماعة فقط، متجاوزة كل مفاهيم الانتماء الوطني، موضحة أن هذه الجماعات تغرس في أتباعها أن الولاء يجب أن يكون للفكر والجماعة، لا للوطن، وهو ما يمثل خطرًا داهمًا على استقرار الدولة ووحدة صفها.
وشددت الدكتورة ميرفت على أن مفهوم الولاء الحقيقي للوطن يعني الدفاع عنه، وخدمته بإخلاص، وحمايته من كل من يحاول زعزعة استقراره أو التشكيك في مؤسساته، مؤكدة أن ما تسعى إليه الجماعات المتطرفة هو تحويل محبة الوطن إلى تبعية عمياء لجماعة ترفع شعارات دينية، لكنها في جوهرها تفتقر إلى القيم الدينية الحقيقية.
وتطرقت الواعظة بالأوقاف إلى مسألة ترويج الشائعات، قائلة إن ترديد الأخبار الكاذبة دون التحقق من صحتها يعد سلوكًا مدمرًا، مطالبة المواطنين بالتحلي بالوعي وعدم الانجرار وراء الأكاذيب التي تُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن الشائعة أخطر من الرصاصة لأنها تستهدف العقول.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الوطن نعمة عظيمة من الله، لا يدرك قيمتها إلا من حُرم منها، داعية إلى الحفاظ على هوية المجتمع، ومواجهة كل من يحاول العبث بثوابته الدينية والوطنية، مشددة على أهمية نشر الفكر الوسطي المستنير الذي يحفظ للأوطان أمنها واستقرارها في مواجهة محاولات التخريب التي تقودها قوى متطرفة لا تعرف للوطن قيمة.
