أكدت الدكتورة وفاء عبد السلام، إحدى الواعظات المعتمدات بوزارة الأوقاف، أن دور المرأة في العمل الدعوي كان ضعيفًا وغير منظم قبل تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، رغم وجود واعظات معتمدات من الوزارة. وأشارت خلال لقائها في برنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا” على قناة “CBC”، إلى أن الواعظات كنّ يعملن بشكل فردي، دون وجود إطار مؤسسي منظم أو خطة دعوية واضحة، بينما كانت التيارات المتطرفة تتحرك ضمن خطط ممنهجة تستغل المساجد في نشر أفكارها المتشددة.
وأوضحت عبد السلام أن تلك المرحلة اتسمت بالفوضى الدعوية، حيث لم تكن هناك جهة رسمية تنسق جهود الواعظات أو توفر لهن الدعم والتدريب اللازمين لمواجهة الفكر المتطرف، وهو ما جعل المواجهة غير متكافئة، خاصة في ظل اعتماد الجماعات المتشددة على التنظيم والتخطيط المحكم.
وشددت عبد السلام على أن الأمور بدأت تتغير بشكل جذري مع تولي الرئيس السيسي المسؤولية، حيث أطلقت وزارة الأوقاف عملية “فلترة شاملة” لكافة العاملين في المجال الدعوي، شملت سحب التصاريح مؤقتًا من جميع الدعاة والواعظات، وإعادة منحها بعد مراجعة دقيقة للفكر والانتماءات ومدى الالتزام بالاعتدال والوسطية.
وبيّنت أن عام 2017 شكّل نقطة تحول بارزة في هذا السياق، لا سيما بعدما أعلنه الرئيس عامًا للمرأة المصرية، وهو ما دفع وزارة الأوقاف إلى اتخاذ خطوات جادة لتعزيز دور الواعظات، حيث تم اختيار 144 واعظة بعد اجتيازهن اختبارات دقيقة وصارمة. وكانت الدكتورة وفاء ضمن أول دفعة من الواعظات المعتمدات بعد هذه الإجراءات، إلى جانب الدكتورتين ميرفت ودينا.
وأضافت أن الوزارة نظّمت دورات تدريبية مكثفة ركزت على مفاهيم سماحة الإسلام، وأساليب مواجهة الفكر المتطرف بالحجة والمنطق، مشيرة إلى أن العمل الدعوي النسائي اليوم بات أكثر تنظيمًا واحترافية، ويقوم على نشر الفكر الوسطي المستنير، وفق رؤية واضحة تدعمها الدولة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن تمكين الواعظات في عهد الرئيس السيسي لم يكن مجرد تمكين شكلي أو رمزي، بل جاء بعد تقييم دقيق وتأهيل حقيقي، في إطار استراتيجية شاملة لمجابهة الفكر الهدام بالفكر المعتدل والمنهج الوسطي.
