في إطار حرصه على إحياء رموز الإبداع العربي وتكريم القامات الأدبية الخالدة، ينظم بيت الشعر العربي “بيت الست وسيلة” التابع لصندوق التنمية الثقافية، أمسية شعرية وثقافية مميزة، وذلك مساء الأحد 4 مايو في تمام السابعة مساءً، ضمن فعاليات صالون الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي، وتحمل الأمسية عنوان: “شوقي.. شاعر الألف عام”.
تُقام الفعالية بمناسبة إحياء ذكرى تنصيب أمير الشعراء أحمد شوقي، الذي توج بهذا اللقب الرفيع في حفل تاريخي عام 1927 بدار الأوبرا الملكية في القاهرة، ليُخلد اسمه كأحد أعمدة الشعر العربي الحديث، وصاحب تجربة أدبية متميزة جمعت بين عبق التراث وروح التجديد.
ويشارك في الأمسية عدد من كبار النقاد والأدباء الذين يتناولون مسيرة شوقي الإبداعية ومكانته في الوجدان العربي، من بينهم الدكتور أحمد يوسف علي، والدكتور خيري دومة، اللذان يُقدمان قراءات تحليلية ونقدية في شعر شوقي وتجربته الإنسانية والفنية.
كما يشارك في الفعالية عدد من الشعراء والإعلاميين، أبرزهم الشاعر والإذاعي عزت سعد الدين، والشاعر اليمني والإعلامي عيسى العزب، حيث يقومان بإلقاء مختارات من القصائد التي ألقيت خلال الحفل التاريخي الذي شهد تنصيب شوقي أميرًا للشعراء، وهو الحفل الذي شارك فيه نخبة من شعراء وأدباء الأمة آنذاك، تعبيرًا عن تقديرهم لهذه القامة الأدبية الفريدة.
وتتضمن الأمسية أيضًا فقرة فنية يقدمها الفنان أشرف علي، يختار خلالها عددًا من قصائد أحمد شوقي المغناة التي ارتبطت بذاكرة الجمهور العربي، وأسهمت في تخليد شعره عبر أجيال متعاقبة.
ويدير الأمسية الكاتب والإذاعي محمد الناصر أبو زيد، الذي يسلط الضوء على السياق الثقافي والتاريخي الذي أحاط بتنصيب شوقي، وأثره العميق على الحركة الشعرية في الوطن العربي.
من جانبه، أكد الشاعر سامح محجوب، مدير بيت الشعر العربي، أن إحياء ذكرى تنصيب شوقي أميرًا للشعراء هو بمثابة احتفاء برمز لا يزال تأثيره حاضرًا في الوعي الثقافي العربي، مضيفًا: “أحمد شوقي ليس فقط شاعرًا كبيرًا، بل هو جسر حي بين تراثنا الشعري الأصيل وتطلعاتنا المعاصرة”.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة التي ينظمها بيت الشعر العربي بهدف الحفاظ على الهوية الشعرية وتعزيز الحوار بين الماضي والحاضر، في سياق ثقافي يرسخ لقيم الجمال والمعرفة والانتماء.
