تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للابتكار التكنولوجي، حيث تصدرت دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عدد شركات الذكاء الاصطناعي نسبة إلى عدد السكان، وفقاً لتقرير صادر عن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بالتعاون مع Google.org، بعنوان “منظومة الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات: تجاوز التحديات وتوسيع الآفاق”.

ووفق التقرير، الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات، تشكل الشركات الإماراتية نسبة 25.1% من إجمالي الشركات المشاركة في الاستطلاع، وهو ما يعكس النمو المتسارع في قطاع الشركات الناشئة المعنية بتقنيات الذكاء الاصطناعي في الدولة. واستندت نتائج التقرير إلى دراسة ميدانية شملت 81 شركة إماراتية متخصصة ضمن 327 شركة تعمل بالمنطقة.
ويُعزى هذا التقدم إلى السياسات الداعمة للاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة، والرؤية الاستراتيجية لقيادة الدولة، وعلى رأسها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم أبوظبي، مستشار الأمن الوطني، ورئيس مجلس إدارة مجموعة “G42″، التي تُعد من أبرز الكيانات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد علاء، المتخصص في مجالي السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي، أن الإمارات تُعد من أوائل الدول العربية التي أدركت أهمية الذكاء الاصطناعي وشرعت في تطويره بشكل عملي وفعّال. وقال: “الإمارات تبرهن يومًا بعد آخر أنها تمتلك استراتيجية طموحة لبناء اقتصاد معرفي متطور يعتمد على الذكاء الاصطناعي”.
وأشار علاء إلى أن إدراج مجلة “تايم” العالمية اسم الشيخ طحنون ضمن قائمة أكثر 100 شخصية تأثيراً في مستقبل الذكاء الاصطناعي هو دليل على دوره الريادي في تعزيز هذا القطاع محلياً وعالمياً، ومساهمته في تحويل الإمارات إلى مركز عالمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً متكاملاً لاستدامة التعليم التقني، من خلال دعم المناهج التعليمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في المدارس والجامعات، فضلاً عن تنظيم مؤتمرات وورش عمل متعددة لنشر الوعي وتوسيع دائرة المعرفة في هذا المجال الحيوي.
ويُظهر هذا التقدم مدى التزام الإمارات برؤية استشرافية تجعل من الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة خلال العقود المقبلة.
