أصدرت محكمة استئناف مطروح حكمها النهائي في القضية التي أثارت اهتمام الرأي العام مؤخرًا، والمتعلقة باتهام أحد الأشخاص بالتحرش بالفنانة المصرية انتصار، أثناء تواجدها في محافظة مطروح لقضاء عطلتها الصيفية.
وقضت المحكمة بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة سنتين مع إيقاف التنفيذ، كما ألزمت المحكمة المتهم بدفع كفالة مالية قدرها 1000 جنيه مصري. ويعني الحكم أن المتهم لن ينفذ عقوبة السجن ما لم يرتكب جريمة مماثلة خلال فترة محددة، وذلك في إطار ما يتيحه القانون من إجراءات تخفيفية في بعض القضايا التي لا تشمل سوابق جنائية خطيرة.
وتعود وقائع القضية إلى فترة الصيف الماضي، حيث كانت الفنانة انتصار تقضي عطلتها في أحد المنتجعات السياحية بمطروح، عندما تعرضت، وفقًا لما ورد في أقوالها وتحقيقات النيابة العامة، للتحرش اللفظي والجسدي من قبل المتهم، وهو ما دفعها لتحرير محضر رسمي لدى قسم الشرطة بالمحافظة.
وبحسب المصادر، فإن الفنانة أصرت منذ بداية الواقعة على التمسك بحقها القانوني، رافضة التنازل عن البلاغ، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق فوري في الشكوى. وأجرت النيابة العامة تحقيقًا موسعًا مع المتهم، الذي تم استجوابه ومواجهته بأقوال الفنانة والشهود، قبل أن تقرر إحالته إلى المحاكمة أمام المحكمة المختصة.
وقد أثارت القضية تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين متضامن مع الفنانة وداعٍ إلى تشديد العقوبات في مثل هذه الجرائم، خاصة في ظل تزايد حالات التحرش في الأماكن العامة والسياحية، وبين مطالبين بتعزيز دور الحملات التوعوية للحد من هذه الظواهر.
ويمثل هذا الحكم رسالة قانونية واضحة بأن التحرش بجميع أنواعه جريمة يُعاقب عليها القانون، مهما كانت مكانة الضحية أو المتهم، ويعزز من ثقة النساء في اتخاذ الإجراءات القانونية للدفاع عن حقوقهن.
من جانبها، أعربت الفنانة انتصار عن ارتياحها لصدور الحكم، مؤكدة أن ما قامت به كان دفاعًا عن كرامتها وكرامة كل امرأة تتعرض لمواقف مشابهة، داعية إلى ضرورة تفعيل القانون بشكل أكثر صرامة لحماية النساء من أي انتهاكات.
