كتبت: رانيا حسن
في ليلة ساحرة تناثرت فيها نسمات الربيع على ضفاف نهر النيل، أضاءت فرقة “راديو باند” مسرح ساقية عبد المنعم الصاوي بحفل غنائي احتفالي بمناسبة شم النسيم، وسط أجواء موسيقية تنبض بالحياة والتنوع الثقافي.
جاءت الأمسية تحت عنوان “قد الربيع عاد من تاني”، حيث قاد المايسترو حلمي عامر الفرقة بمهارة وتفاعل ملحوظ، مقدّماً للجمهور باقة متنوعة من الأغاني الكلاسيكية والمعاصرة، بلغات متعددة شملت العربية والإنجليزية والتركية والفرنسية، في لوحة فنية جسدت روح الربيع بانفتاحها وتنوعها.

بدأت الفرقة عرضها بإطلالة مبهجة، حيث ارتدى الأعضاء ملابس زاهية الألوان عكست بهجة الموسم، ما دفع المايسترو عامر لممازحة الجمهور قائلاً إن “الفرقة ترتدي ألوان الزهور احتفالًا بيوم الربيع”.
“راديو باند” تتكوّن من مجموعة متميزة من الأصوات الشابة، تضم ثمانية مطربين ومطربات هم: حنين، محمد، هايدي، شهد، إيهاب، حلا، ملك، وسالم، وجميعهم من طلاب الأكاديميات الفنية ومعهد الموسيقى العربية وجامعات مصرية، يجمعهم الشغف بالموسيقى والطموح لصناعة مشهد غنائي جديد.

وفي تصريحات خاصة، أوضح المايسترو حلمي عامر أن الفريق يضم شبابًا موهوبين يجري تدريبهم بشكل احترافي، وتتاح لهم فرص المشاركة في حفلات جماهيرية، وهو ما يساهم في صقل مواهبهم وفتح نوافذ جديدة أمامهم للتعبير عن أنفسهم.
كما يشرف على الجوانب الإدارية والتنظيمية للفرقة الإعلامي عمرو حلمي، بدءًا من تصميم الملابس وحتى إدارة الديكور، بما يضمن خروج الحفلات بصورة متكاملة تحظى برضا الجمهور.

شهد الحفل أداءً متميزًا لأغنيات خالدة مثل “الدنيا ربيع” لسعاد حسني، إلى جانب مقطوعات لعمالقة الغناء مثل فيروز، نجاة الصغيرة، عبد المطلب، وعبد الحليم حافظ، بالإضافة إلى مجموعة من الأغاني المعاصرة بلغات متعددة، ما عكس قدرة الفرقة على التنقل السلس بين الأنماط الموسيقية المختلفة.
تُعد فرقة “راديو باند” حالة فنية فريدة تسودها أجواء أسرية وتعاون ومحبة بين أعضائها، ويؤمن أفرادها بحلم كبير يتمثل في تقديم فن غنائي شامل يجمع بين الأصالة والتجديد، والانفتاح على ثقافات العالم، مدعومين بموهبتهم، وحبهم الحقيقي للفن.
