في لفتة إنسانية مؤثرة، استجاب بيت الزكاة والصدقات المصري، بتوجيه من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لطلب السيدة ثريا محمد، والدة الطالب الكفيف الشيخ محمد حسن، الذي أَمّ المصلين في صلاة التراويح بجامع الأزهر الشريف خلال شهر رمضان الماضي، ليكون أول شاب كفيف ينال هذا الشرف الكبير.
وكانت السيدة ثريا قد ظهرت مع نجلها في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” على قناة CBC، حيث روت قصة كفاحها الطويلة في تربية أبنائها الثلاثة من ذوي الهمم، وخصّت بالحديث ابنها محمد، الذي حفظ القرآن الكريم وأتقن تجويده رغم فقدانه للبصر، حتى أصبح إمامًا في أحد أعرق مساجد العالم الإسلامي. خلال اللقاء، لم تتمالك الأم دموعها وهي تناشد شيخ الأزهر بأن تحظى بلقائه، وأن تُمنح فرصة أداء العمرة، إضافة إلى دعمها في استكمال بناء مستقبل أبنائها.
وقد تفاعل مكتب الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار السابقة، ومستشارة شيخ الأزهر والأمين العام لبيت الزكاة والصدقات، مع هذه النداءات بسرعة، حيث تم التواصل مع البرنامج ومع السيدة ثريا لترتيب لقاء خاص يجمعها ونجلها الكفيف بالشيخ الطيب، فضلاً عن الوقوف على احتياجاتهم الأساسية وتلبيتها في أقرب وقت.
وأعربت والدة الشيخ محمد، خلال مداخلة هاتفية لاحقة، عن امتنانها العميق لهذه اللفتة الطيبة، مشيرة إلى أنها تلقت اتصالاً من مكتب الدكتورة سحر نصر يؤكد اهتمام الإمام الأكبر بحالة نجلها وبمشروع حياتهم، ومعلناً عن موعد قريب لعقد اللقاء المرتقب.
الجدير بالذكر أن الشيخ محمد حسن قد أذهل المتابعين بصوته العذب وتمكنه من أحكام التلاوة رغم ظروفه البصرية، حيث تفاعل معه المصلون في رمضان الماضي بإعجاب وتأثر، في مشهد جمع بين الإيمان والإرادة وقوة العزيمة، بدعم لا محدود من والدته التي كانت خير سند له في رحلته مع كتاب الله.
هذه الاستجابة تؤكد أن الأزهر الشريف لا ينسى أبناءه، ويحرص دائمًا على دعم أصحاب الهمم وتحقيق طموحاتهم في إطار من الرحمة والتكافل المجتمعي.
