بقلم: مروة حسن
عبّر المخرج محمد زكريا عن فخره واعتزازه بالوحدة الوطنية التي تُميز الشعب المصري، مؤكداً أن المحبة والاحترام المتبادل بين أبناء الوطن الواحد هما حجر الأساس لتحقيق الاستقرار والتنمية. وحرص زكريا على تهنئة الأخوة المسيحيين في مصر وخارجها بمناسبة عيد القيامة المجيد، قائلاً: “يسعدني ويشرفني أن أتقدم بخالص التهاني وأصدق الأمنيات لأخوتنا وأبنائنا المسيحيين في ربوع مصر والعالم بهذه المناسبة العظيمة”.
وأشار إلى أن روح التعايش والمحبة التي تسود بين أبناء الشعب المصري تُعد نموذجًا يُحتذى به في العالم، خاصة في ظل التنوع الديني والثقافي الذي تحتضنه مصر منذ قرون. وأشاد زكريا بالدروس الملهمة التي يقدمها المصريون في التلاحم والوحدة، مؤكداً أن هذه الروح الوطنية تعزز من مسيرة النهوض بالوطن تحت القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي اهتماماً كبيراً بتعزيز قيم المواطنة والعيش المشترك.
وتطرق زكريا في حديثه إلى الطقوس الروحية التي تسبق الاحتفال بعيد القيامة، مشيرًا إلى أن الاستعداد له يبدأ بالصوم الكبير الذي يستمر 55 يوماً، موزعة على ثمانية أسابيع تبدأ بـ”أحد الرفاع”، وتشمل محطات إيمانية مؤثرة مثل “أحد السامرية”، و”أحد المخلع”، و”أحد التناصير”، وصولاً إلى “أحد الشعانين” و”أسبوع الآلام” الذي تبرز فيه آلام المسيح. ويُعرف هذا الأسبوع بأجوائه الروحية المميزة، إذ يلجأ البعض إلى الصوم التام عن الطعام لثلاثة أيام، تعبيراً عن التقشف والتأمل في الآلام التي سبقت القيامة.
ويُختتم الاحتفال بـ”سبت النور”، وهو من أبرز الأيام الروحية لدى المسيحيين، حيث يُنير نور القيامة دروب الإيمان والرجاء. وتختلف الطقوس والعادات الخاصة بعيد القيامة من دولة إلى أخرى؛ ففي بعض دول آسيا وأمريكا الجنوبية، يصوم المسيحيون أيام الجمعة والأربعاء، بينما تتنوع تقاليد الاحتفال في أوروبا، مثل تلوين البيض وصناعة بيض الشوكولاتة، والتي تُدخل البهجة إلى قلوب الأطفال. كما يحظى “أرنب الفصح” بمكانة خاصة في الثقافة الأوروبية، حيث يُشارك الأطفال في لعبة البحث عن الكنز، التي تُعد من أبرز طقوس الاحتفال في المناطق الشمالية من أوروبا وخاصة في الإسكندنافيا.
