“
كتبت: مروة حسن
عبّر الدكتور مينا يوحنا، رئيس منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان، عن حزنه العميق لوفاة الفنان المصري القدير سليمان عيد، الذي رحل عن عالمنا صباح الجمعة الماضية عن عمر ناهز 64 عامًا، بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة استدعت نقله إلى المستشفى، إلا أن محاولات إنقاذه لم تُكلّل بالنجاح.
وفي رسالة مؤثرة عبر حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك”، قدّم الدكتور مينا يوحنا تعازيه قائلاً: “ببالغ الحزن والأسى، أتقدم بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفنان القدير سليمان عيد، نسأل الله أن يرحمه ويغفر له، وأن يجعل مثواه الجنة. وإنا لله وإنا إليه راجعون”. وأضاف أن رحيل سليمان عيد يُعد خسارة فنية كبيرة لمصر والوطن العربي، لما كان يمثله من حضور مميز ومسيرة فنية غنية.
وُلد الفنان الراحل في 17 أكتوبر عام 1961، وبدأ مشواره الفني في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، لكنه انطلق بقوة مع مشاركته اللافتة في فيلم “الإرهاب والكباب” عام 1992، إلى جانب النجم عادل إمام، حيث شكّلت تلك التجربة بوابة عبوره إلى قلوب الجماهير.
استطاع سليمان عيد خلال مسيرته أن يُرسّخ مكانته كأحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر، إذ شارك في أكثر من 150 عملًا فنيًا، تنوّعت بين السينما والدراما التلفزيونية والمسرح، ومن أبرز أعماله “طيور الظلام”، “النوم في العسل”، و”همام في أمستردام”، بالإضافة إلى مشاركات مميزة في عدد كبير من المسلسلات والمسرحيات.
وعُرف الفنان الراحل بخفة ظله وحضوره القوي على الشاشة، حيث ترك بصمة خاصة في كل عمل شارك فيه. كما تفاعل جمهور الشباب معه بشكل لافت على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “تيك توك”، حيث كانت مقاطعه الطريفة تنتشر بشكل واسع وتحصد ملايين المشاهدات.
برحيله، يترك سليمان عيد فراغًا كبيرًا في الوسط الفني، وإرثًا حافلًا من الأعمال التي ستبقى حيّة في وجدان الجمهور العربي. وقد أجمع محبوه وزملاؤه على أنه كان مثالًا للفنان الموهوب، المتواضع، صاحب القلب الكبير والابتسامة الدائمة.
