كتبت: مروة حسن
في أجواء احتفالية مفعمة بالتراث والذوق الرفيع، شاركت منظمة “الضمير العالمي لحقوق الإنسان” في فعاليات مهرجان “الكسكس الجزائري” الذي أُقيم على مدى يومي 11 و12 أبريل 2025 في مملكة إسبانيا، بتنظيم ورعاية من وزارة السياحة والصناعة التقليدية الجزائرية. وجاءت المشاركة تحت إشراف الدكتور مينا يوحنا، رئيس المنظمة، وممثلتها في إسبانيا السفيرة الدكتورة حورية السهيلي، مديرة فرع المنظمة هناك.
شهد المهرجان حضورًا واسعًا من محبي فنون الطهي والثقافة والتراث، حيث تحوّلت الفعالية إلى منصة تفاعلية جمعت بين الأذواق العالمية وروح الموروث الشعبي الجزائري الأصيل. وضم المهرجان عروضاً حية لإعداد أطباق الكسكس المتنوعة، مصحوبة بعروض فنية وموسيقية تعبّر عن عمق الثقافة الجزائرية وتنوعها الجغرافي والعرقي.
وأكد الدكتور مينا يوحنا أن هذه المشاركة تأتي في إطار دعم المنظمة للأنشطة الثقافية التي تُبرز الهوية الوطنية وتعزز قيم التفاهم والحوار بين الشعوب. وأوضح أن مهرجان “الكسكس الجزائري” ليس مجرد احتفال بطبق تقليدي، بل هو حدث حضاري يعكس ثراء وتنوع الثقافة الجزائرية، ويقدم صورة إيجابية ومشرقة عن الشعب الجزائري وتاريخه العريق.
وأشار إلى أن دمج المأكولات التراثية مع الفلكلور والفنون الشعبية يشكل وسيلة فاعلة للترويج للسياحة الثقافية، ويُسهم في خلق روابط ثقافية وإنسانية بين الدول والشعوب. كما أعرب عن تقديره لجهود وزارة السياحة والصناعة التقليدية الجزائرية في تنظيم هذا الحدث المتميز، الذي عكس صورة مشرفة للثقافة الجزائرية على الساحة الأوروبية.
من جانبها، عبّرت الدكتورة حورية السهيلي عن سعادتها بالمشاركة الفعّالة في هذا الحدث، مؤكدة أن المهرجان شكّل فرصة ذهبية لتعزيز التبادل الثقافي والتعريف بالتراث الجزائري في قلب أوروبا، مشيرة إلى الإقبال الكبير من الجمهور الإسباني والأوروبي الذي أبدى إعجابه بأصالة المطبخ الجزائري وتنوع نكهاته.
واختُتمت الفعاليات بتوزيع جوائز تقديرية للمشاركين، والتأكيد على أهمية استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تسلط الضوء على تراث الشعوب، وتعزز من مفاهيم التعايش الثقافي، في إطار رؤية منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان الرامية إلى نشر قيم السلام والمحبة والاحترام المتبادل بين الثقافات.
