أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن مصلحة الجمارك تلعب دورًا محوريًا ومؤثرًا في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تحفيز الاستثمار والإنتاج والتصدير، مشيرًا إلى أن تطوير المنظومة الجمركية يمثل أولوية قصوى للحكومة خلال المرحلة المقبلة. جاء ذلك خلال لقائه مع قيادات مصلحة الجمارك، حيث وجه عدة رسائل هامة للعاملين بالمصلحة، مؤكدًا على أهمية دورهم الحيوي في تحسين مناخ الأعمال وتيسير الإجراءات الجمركية على المستثمرين والمستوردين.

وأوضح الوزير أن العمل جارٍ بكل جهد وبالتنسيق الكامل مع وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية من أجل خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي، عبر تحسين الإجراءات وتبسيطها، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا. وأشار إلى أنه سيتواجد بشكل مستمر في المنافذ الجمركية لمتابعة سير العمل على أرض الواقع، ودفع مسار التسهيلات الجمركية بهدف دعم توطين الصناعة المحلية وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وشدد كجوك على أن تطوير الجمارك لن يقتصر على الجوانب الإجرائية فقط، بل يمتد ليشمل الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره العمود الفقري لأي منظومة إدارية ناجحة، مؤكدًا أن الوزارة تسعى إلى رفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة بالمصلحة من خلال برامج تدريب وتأهيل مستمرة.

من جانبه، أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك الجديد، أن هناك فرصة كبيرة لتحديث المنظومة الجمركية من خلال رؤية أكثر شمولاً وتكاملاً مع جميع الجهات المعنية داخل الدولة، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة والفعالية. وأشار إلى أن المصلحة ستظل دائمًا في “حالة حوار” مستمرة مع كافة الشركاء في المجتمع التجاري والصناعي؛ لتجاوز التحديات الجمركية، والعمل على إيجاد حلول مرنة ومتوازنة تحقق المصلحة العامة دون الإضرار بحقوق الدولة.

كما شدد أموي على أهمية تعزيز الاستثمار في تطوير البنية التحتية الرقمية للجمارك، إلى جانب تنمية قدرات العاملين فنيًا وإداريًا، بما يدعم أهداف التحول الرقمي وتحقيق الشفافية وسرعة الأداء في العمليات الجمركية.
وأكد الجانبان، في ختام اللقاء، التزامهما الكامل بالعمل بروح الفريق والتنسيق المستمر من أجل تحقيق نقلة نوعية في الأداء الجمركي، تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، وتسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة في مصر.
