نعى المخرج خالد جلال، رئيس قطاع شؤون الإنتاج الثقافي، الفنان القدير سليمان عيد، الذي وافته المنية اليوم الجمعة، بعد رحلة فنية حافلة بالعطاء، استطاع خلالها أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور المصري والعربي، بفضل موهبته الفريدة وأدائه العفوي.
وقال خالد جلال في نعيه: “رحل عن عالمنا اليوم الفنان الخلوق والمحبوب سليمان عيد، الذي أدخل البهجة في نفوس جمهوره بأداء مميز وصادق. سيظل محفورًا في ذاكرة الفن المصري، وستتذكره الأجيال القادمة بأعماله التي زرعت البسمة والضحكة في قلوب الملايين. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان”.
ويُعد سليمان عيد واحدًا من أبرز الفنانين الذين أجادوا تجسيد الأدوار الكوميدية ذات الطابع الشعبي والإنساني، حيث امتلك قدرة فريدة على إثارة الضحك من خلال مواقف بسيطة وواقعية، ما جعله يحظى بحب واحترام جماهيري كبير. ورغم أنه غالبًا ما شغل أدوارًا مساعدة، إلا أن حضوره الطاغي وموهبته المميزة جعلاه من الوجوه المحببة في السينما والتلفزيون والمسرح.
بدأ سليمان عيد مشواره الفني في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، لكنه خطف الأنظار بقوة عام 1992 من خلال مشاركته في فيلم “الإرهاب والكباب” أمام النجم عادل إمام، حيث قدم أداءً لافتًا جعله محط أنظار صناع الفن والجمهور على حد سواء. وتوالت بعد ذلك مشاركاته في عشرات الأعمال الفنية المتنوعة، من أفلام ومسرحيات ومسلسلات، من بينها: “التجربة الدنماركية”، “عسكر في المعسكر”، “اللمبي”، “مرجان أحمد مرجان”، و”ولاد رزق”، وغيرها من الأعمال التي تركت بصمة في ذاكرة الجمهور.
كما تميز الفقيد بروحه الطيبة وحضوره الإنساني، حيث كان محبوبًا بين زملائه داخل الوسط الفني، الذين عبروا عن حزنهم الكبير لرحيله، مؤكدين أن فقده يمثل خسارة كبيرة للفن المصري.
ويُذكر أن الفنان الراحل قد تخرج في قسم التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ما ساعده في صقل موهبته وتقديم أداء فني متكامل، امتزج فيه الحس الكوميدي بالواقعية والصدق، وهو ما جعله أقرب ما يكون إلى قلوب المشاهدين في مختلف الأجيال.
