أكد الدكتور أحمد كجوك، نائب وزير المالية، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملحوظًا في المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الوضع الاقتصادي يسير نحو الأفضل، بفضل الإصلاحات والسياسات المتوازنة التي تنتهجها الحكومة، والدعم المتواصل لقطاعات الإنتاج والاستثمار.

جاء ذلك خلال لقائه بسفراء 15 دولة آسيوية، في مقر إقامة السفير التركي بالقاهرة، حيث عرض كجوك أبرز مؤشرات الأداء الاقتصادي، موضحًا أن معدل النمو ارتفع من 2.5٪ إلى 3.9٪ خلال النصف الأول من العام المالي الحالي (يوليو – ديسمبر 2024)، في حين تراجع معدل التضخم السنوي من 33.3٪ في مارس 2024 إلى 13.6٪ في مارس 2025.

وأشار إلى أن الصادرات غير البترولية سجلت نموًا بنسبة 33٪، بإجمالي إيرادات بلغت نحو 32 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس 2025، وهو ما يعكس تحسن القدرة التنافسية للصناعات الوطنية. كما تحقق فائض أولي قدره 2.5٪ من الناتج المحلي، مع تراجع العجز الكلي في الموازنة إلى 6.3٪ من الناتج.

وفي سياق متصل، أوضح كجوك أن الحكومة قدمت تسهيلات ضريبية وحوافز استثمارية، ما ساهم في تحقيق أعلى معدل نمو سنوي في الإيرادات الضريبية بنسبة 38٪، نتيجة توسيع القاعدة الضريبية وبناء جسور الثقة مع مجتمع الأعمال.
كما سجلت تحويلات المصريين بالخارج نموًا لافتًا بنسبة 82٪ خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، في حين شهدت القطاعات الحيوية نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع أداء القطاع السياحي بنسبة 13.1٪، والصناعات التحويلية بنسبة 12.4٪، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 15.1٪. ولفت إلى أن القطاع الخاص استحوذ على 60٪ من إجمالي الاستثمارات المنفذة خلال الستة أشهر الماضية.

وأكد نائب وزير المالية أن الحكومة ملتزمة بتمكين القطاع الخاص وتقديم الدعم الكامل له، من خلال موازنة العام المالي الجديد 2025/2026، التي تركز على النمو والاستقرار والشراكة مع مجتمع الأعمال. كما أشار إلى الاستعداد الكامل للعمل مع المستثمرين لتذليل العقبات، وتقديم المزيد من الحوافز التنافسية، بما يعزز من استدامة النمو ويحافظ على استقرار الاقتصاد المصري.

