أصدرت الكاتبة الزهراء درويش مؤخرًا أحدث أعمالها الأدبية بعنوان “طريقك للحرية”، وذلك عن دار ديوان العرب للنشر والتوزيع. تسلط الرواية الضوء على قضايا تمس جوهر حياة المرأة في المجتمعات العربية، حيث تتناول بشكل جريء كيفية إنهاء نموذج “الست أمينة” ذات الشخصية الضعيفة، والقطع التام مع هذا النمط من النساء اللائي عشن في ظل الذل والخضوع، سعيًا نحو جيل جديد من النساء الحرّات الواعيات.

تتناول الرواية أكثر من 40 عنوانًا لمواضيع تمس واقع المرأة وتجاربها اليومية، من أبرزها: مفهوم الحرية وكيفية تحقيقها، سكن الزوجة في بيت العائلة، الفرق بين الطيبة والسذاجة، ردع الخيانة، قوانين المجتمع الذكوري، السلام النفسي، القوامة، فجوة الوعي بين الشريكين، ونتائج التنازلات في العلاقات، وفنون الرفض، إلى جانب قضايا أخرى هدفها تصحيح مفاهيم مغلوطة، وتقويم بعض الشخصيات، والوقوف بوجه “سي السيد” النرجسي، في إطار توعوي وثقافي بامتياز.

وللكاتبة الزهراء درويش سجل أدبي حافل، إذ صدر لها من قبل أربعة أعمال متنوعة عن دار ديوان العرب، نالت استحسان القراء والنقاد على حد سواء. أول هذه الإصدارات كان كتاب “قطوف من بستان قلبي”، وهو مجموعة نصوص أدبية تتناول المشاعر الإنسانية بتفاصيلها المختلفة، من السعادة والطمأنينة إلى الحزن والغضب، وقد طُبع منه ثلاث طبعات نظرًا للإقبال الكبير عليه.
أما روايتها الثانية فهي “الحالة 108”، وقد فازت بها في مسابقة الرواية الخاصة بالدار، وهي مستوحاة من قصة حقيقية تتناول قضايا العنف الأسري وعقوق الوالدين، وتأثير الطفولة على مختلف مراحل الحياة، وقد تم طبعها مرتين وجارٍ العمل على ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية.
كما أصدرت رواية “متمردات”، وهي رواية اجتماعية رومانسية بطابع درامي كوميدي، تحكي قصص خمس فتيات قررن التمرد على الواقع بحثًا عن الأمان والحب والحرية، وحققت أيضًا انتشارًا واسعًا بطبعتين.

واختتمت إصداراتها السابقة برواية “سمر الموتى”، التي تروي قصص اثني عشر بطلًا، يروون حكاياتهم بعد الموت، في إسقاط رمزي على كيفية حياة الإنسان ونهايته، لتكون دعوة للتأمل والتوبة، وموعظة لكل من يسعى للقلب السليم.
بهذه الأعمال، تواصل الزهراء درويش تقديم محتوى أدبي يلامس الواقع بأسلوب جريء وإنساني، يعكس صوتًا نسائيًا قويًا في الساحة الأدبية العربية.
