:
في لحظة امتزجت فيها مشاعر الفن بالفقد، اختتمت اللجنة العلمية لمهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة، برئاسة الدكتورة غادة جبارة، أعمالها بأمسية مؤثرة خُصصت لتأبين الدكتور علاء عبد العزيز، أستاذ الدراما والنقد بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وذلك بقاعة ثروت عكاشة، وبحضور أسرته ووالدته السيدة عفاف.

أدار الأمسية المخرج السكندري أحمد صالح، الذي استعرض مسيرة الدكتور علاء منذ بداياته بمسرح جامعة الإسكندرية وحتى وصوله إلى أكاديمية الفنون، مؤكدًا أن الراحل مثّل نموذجًا للفنان المتواضع والمندمج مع مجتمعه. كما تحدثت زوجته، الدكتورة رشا أحمد خيري، بكلمات مؤثرة، واصفة لحظة فقده بأنها “فاصلة بين الحياة والموت”، مشيرة إلى مواقفه النبيلة وحرصه الدائم على الحق حتى لو تعارض مع مصلحته.

كما تحدث المؤلف الشاب يوسف فؤاد، أحد المشاركين في إعداد كتاب المهرجان عن الدكتور علاء، مؤكدًا أن العمل يوثق جوانب من حياته وتجربته الأكاديمية، إضافة إلى شهادات من زملائه وطلابه. ولفت إلى أن الراحل كان يرفض الصورة النمطية للأكاديمي، ويمتلك حسًا ساخرًا لافتًا. وأشار إلى مشاركة المخرج أحمد حتحوت في ترجمة جزء من رسالة الدكتوراه الخاصة بالراحل، التي تم تضمينها في الكتاب مع قصيدة افتتاحية بعنوان “مجرد كلمتين”.
في الجزء الثاني من الأمسية، ناقش الحضور مئوية الكاتب ميخائيل رومان والفنان فؤاد المهندس، حيث تحدث الكاتب جمال عبد الناصر عن أسلوب رومان المتفرد وأعماله المتنوعة، بينما استعرض الشاعر وليد الخشاب من كندا عبر فيديو مسجل، تحليله لأعمال فؤاد المهندس من خلال كتابه “مهندس البهجة”.

كما قدمت الكاتبة إيمان سمير ورقة بحثية حول تجربة العودة إلى البدائية في المسرح من خلال ورشة للمخرج جاك نيكول، وسلطت الضوء على شاعرية الجسد وحرية التفاعل مع الفضاء المسرحي.
واختُتمت الأمسية بجولة نقدية قدمها د. فادي نشأت لعروض المهرجان، مشيدًا بتنوع المشاركين، ومقترحًا إعداد مادة علمية عن المسرح التفاعلي والشبابي.

جدير بالذكر أن عروض المهرجان تواصلت مساء 14 أبريل، على أن يُختتم في حفل رسمي يقام يوم 17 أبريل على مسرح سيد درويش، بدلًا من الموعد السابق في 15 أبريل.
