شهدت كنائس وأديرة محافظة بني سويف، صباح اليوم، أجواءً إيمانية مهيبة خلال الاحتفال بعيد “أحد الشعانين”، والذي يُعرف أيضًا بـ”عيد دخول السيد المسيح إلى أورشليم”، أو “أحد الزعف”. وبدأت الكنائس مراسم الجناز العام، والتي تقام في هذا اليوم باعتباره آخر أحد قبل أسبوع الآلام.
توافد الآلاف من الأقباط إلى الكنائس منذ الصباح الباكر، حاملين أغصان الزيتون وسعف النخيل والورود، تعبيرًا عن فرحتهم بهذه المناسبة التي تمثل ذكرى استقبال أهل أورشليم للسيد المسيح بالهتاف والترحيب. وقد اتُخذت إجراءات أمنية مشددة أمام الكنائس والأديرة لتأمين الاحتفالات، حيث انتشرت قوات الأمن في محيط الأماكن المقدسة بشكل مكثف.

وترأس نيافة الحبر الجليل الأنبا غبريال، أسقف بني سويف، قداس “أحد الشعانين” بكاتدرائية الشهيد العظيم مارمينا بشرق النيل، بمشاركة لفيف من كهنة الكنيسة، وبحضور جمع غفير من أبناء الشعب القبطي، في أجواء مليئة بالروحانية والفرح.
وفي مدينة ببا، ترأس نيافة الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا، قداس العيد بكاتدرائية الشهيد مارجرجس، بمشاركة عدد من كهنة الكنيسة، وسط حضور كثيف من المصلين الذين تزينت أيديهم بسعف النخيل.
كما ترأس القمص باسليوس الأنبا بولا، وكيل دير الأنبا بولا ببوش، قداس العيد في الدير، بمشاركة مجمع آباء الدير، فيما ترأس القمص فام الأنطوني، وكيل دير الأنبا أنطونيوس ببوش، قداس العيد بمشاركة الرهبان في أجواء من التضرع والابتهال.
وامتدت الاحتفالات لتشمل كافة كنائس القرى والمدن داخل المحافظة، حيث أقيمت الصلوات والقداسات وسط أجواء روحانية مفعمة بالإيمان.
وعقب انتهاء القداسات، اكتست الكنائس بالرايات السوداء، إيذانًا ببدء أسبوع الآلام، الذي يُختتم بقداس عيد القيامة المجيد.

وفي كلمته، دعا الأنبا غبريال جموع الأقباط إلى رفع قلوبهم بالصلاة من أجل حفظ مصر، داعيًا الله أن يمنّ على البلاد بالأمن والاستقرار والرخاء، وأن يحل السلام في كافة ربوع الوطن والعالم أجمع.
