في ضوء القرار الأخير برفع أسعار الوقود، حذّرت الإعلامية لميس الحديدي من التداعيات المحتملة على أسعار السلع والخدمات، مشيرة إلى أن هذه الزيادة ستمتد آثارها بشكل مباشر وغير مباشر إلى حياة المواطنين اليومية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وخلال تقديمها حلقة جديدة من برنامجها “كلمة أخيرة” على شاشة قناة ON، وجّهت الحديدي رسالة واضحة إلى الحكومة، دعتها فيها إلى مراعاة ما أسمته بـ”موازنة المواطن الشخصية” عند اتخاذ قرارات إصلاحية جديدة، خاصة مع قرب الإعلان عن الموازنة العامة الجديدة في يوليو المقبل، والتي تتضمن زيادات مرتقبة في الأجور والمعاشات.
وقالت الحديدي:
“وإنتوا بتظبطوا الموازنة، فكروا في المواطن، فكروا في بيته ومصاريفه. برنامج الإصلاح الاقتصادي مهم، ماحدش بينكر، بس في أبواب تانية نبدأ منها قبل ما نوصل للدعم، لأن الدعم مش هو المشكلة الحقيقية، وبيمثل نسبة ضعيفة جدًا من الاستخدامات لا تتجاوز 11%”.
وأضافت:
“الاستثمار الحكومي، والإنفاق العام، وخدمة الدين، كلها أرقام ضخمة. أرجوكم، فكروا في المواطن، لأنه خلاص مش قادر يشيل أكتر من كده. كل قرار اقتصادي لازم يكون وراه اعتبار إنساني، مش مجرد أرقام في دفاتر الدولة”.
ولم تكتفِ الحديدي برسالتها للحكومة، بل توجّهت أيضًا إلى التجار وأصحاب الأعمال، مطالبة إياهم بالتحلي بروح المسؤولية الاجتماعية، في ظل حالة التراجع الواضحة في القوة الشرائية لدى المواطنين.
وتابعت:
“بناشد التجار: متبقوش أنتم والزمن على الناس. الوضع صعب، والناس مش قادرة تشتري زي زمان. لو الناس بطلت تشتري، الخسارة هتبقى عليكم كمان. فكروا في الاستمرارية مش المكسب اللحظي، واللي يقدر يمتص جزء من الزيادة يعمل كده، حتى لو شال نص التكلفة”.
واختتمت حديثها برسالة إنسانية مؤثرة، قائلة:
“مش عايزين نوصل لحالة ركود اقتصادي، ولا عايزين تضخم يزيد عن كده. إحنا محتاجين اقتصاد نقدر نعيش فيه، نقدر نشم نفسنا شوية، ومحتاجين قرارات فيها عدالة ورحمة في نفس الوقت”.
رسائل لميس الحديدي جاءت في وقت حساس، وسط تخوفات من تأثيرات موجة الغلاء الجديدة، لتفتح بذلك باب النقاش حول أولويات الإصلاح الاقتصادي، وضرورة تحقيق توازن بين متطلبات الدولة واحتياجات المواطنين.
