كشفت الفنانة ميمي جمال عن موقف مؤثر لا يُنسى جمعها بالفنانة الراحلة ماري منيب في بدايات مشوارها الفني، حين انتقلت من فرقة التلفزيون إلى فرقة الريحاني المسرحية، لتقدم أول أدوارها إلى جانب واحدة من أعمدة الكوميديا المصرية.
وخلال استضافتها في برنامج “معكم منى الشاذلي” المذاع على قناة ON، روت ميمي جمال تفاصيل أول يوم لها في فرقة الريحاني، حيث كان من المقرر أن تلعب دور ابنة ماري منيب في العرض المسرحي. وقالت إنها كانت في قمة الحماس والسعادة لانضمامها للفرقة، خاصةً للعمل بجوار فنانة كبيرة مثل ماري منيب، لكن ما حدث بعد الفصل الأول كان صادمًا بالنسبة لها.
وأوضحت أنها فوجئت عقب انتهاء الفصل الأول من العرض، بأن ماري منيب طلبت من مدير المسرح ألا يسمح لها بالحضور مجددًا، معلّقة: “أنا اتصدمت، وسألتها: عملت إيه؟ ردت عليا وقالتلي: إنتي حولتيني! كل شوية رايحة جاية على المسرح، وأنا لما بمثل ببقى مركزة، بنتي قاعدة جنبي وأنا برمي الإيفيه ليها، ألاقيكي معدية قدامي!”.
أشارت ميمي جمال إلى أن الموقف كان قاسيًا ومفاجئًا، وجعلها تبكي من شدة التأثر، خاصة أنها كانت في بداية طريقها الفني وتبحث عن فرصة لإثبات نفسها. وأضافت: “قلت لها: اعتبريني مسمار مدقوق في الأرض، مش هقوم من جنبك، بس بلاش تطلبي مني أمشي. أنا لسه جاية وبحب المسرح”.
وأكدت أن دموعها أثرت في ماري منيب التي لاحظت صدق مشاعرها، ومنذ تلك اللحظة أصبحت العلاقة بينهما قوية، وتعلمت منها الكثير عن قواعد المسرح والانضباط وأهمية احترام تركيز الفنان على الخشبة.
وأضافت ميمي أن ما بدا موقفًا صعبًا في البداية، كان درسًا فنيًا عميقًا لها ظل محفورًا في ذاكرتها طوال مسيرتها الفنية، مشيرة إلى أن العمل مع ماري منيب شكّل نقطة تحول في وعيها كممثلة مسرحية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التجارب القاسية أحيانًا تُكسب الفنان وعيًا لا يأتي إلا من الاحتكاك المباشر مع الكبار، لافتة إلى أنها ما زالت تتذكر هذا الموقف بكل مشاعره وتفاصيله حتى اليوم، وتعتبره من أبرز المواقف التي أثرت في حياتها المهنية والإنسانية.
