انطلقت فعاليات القمة العالمية لإدارة الطوارئ والأزمات 2025 تحت شعار “معاً نحو بناء مرونة عالمية”، في دعوة لتفعيل التعاون الدولي وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية في مجال إدارة الأزمات والطوارئ. القمة، التي تُعد من أبرز الأحداث العالمية في هذا المجال، تجمع نخبة من الخبراء، وصنّاع القرار، والمبتكرين من مختلف دول العالم.
تُركّز القمة في نسختها لهذا العام على الذكاء الاصطناعي كعنصر محوري لتطوير استراتيجيات وأدوات الاستجابة للأزمات، حيث أصبح هذا المجال التكنولوجي قوة دافعة في تحسين استجابات الطوارئ وتوفير حلول مبتكرة لمختلف التحديات.
وفي كلمة رئيسية خلال القمة، أكد الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، على أهمية التقنيات الحديثة، وخصوصًا الذكاء الاصطناعي، كركيزة أساسية تعزز قدرة الدول على التنبؤ بالمخاطر والتعامل مع الأزمات بكفاءة وفعالية. وأشار إلى أن دولة الإمارات أصبحت في مقدمة الدول التي نجحت في تطبيق الذكاء الاصطناعي لتعزيز جاهزيتها واستجابتها للأزمات، حيث تُستخدم هذه التقنيات لتحليل البيانات الضخمة، وتقديم حلول استباقية دقيقة، وتحسين الخطط الوقائية.
ولفت الشيخ طحنون إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح محركًا رئيسيًا لبناء أنظمة طوارئ مرنة وقادرة على التكيف السريع مع المتغيرات المتسارعة. وأضاف أن هذه التكنولوجيا تساعد في التعامل مع الأزمات بشكل مستدام وفعّال.
القمة العالمية لهذا العام تستعرض أحدث الابتكارات والحلول الذكية في مجال إدارة الطوارئ، مع تسليط الضوء على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في هذا المجال. كما تتضمن الفعاليات “معرض تقنيات إدارة الأزمات 2025” و”معرض جاهزية الأجيال 2025″، اللذين يُعدّان منصتين هامتين لتبادل الرؤى والخبرات حول كيفية تعزيز الأمن والاستقرار باستخدام التكنولوجيا.
تهدف القمة إلى توفير منصة عالمية تتيح لجميع المشاركين الاطلاع على أحدث التطورات والابتكارات التكنولوجية التي تساهم في تعزيز قدرة الدول على التعامل مع الأزمات بكفاءة أكبر، مما يعكس تطور مفهوم إدارة الطوارئ في العصر الحديث.
