استمرت فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة، حيث تم تكريم عدد من الشخصيات البارزة في المجال المسرحي. شهد اليوم الثاني من المهرجان حدثًا مميزًا في الأمسية الفكرية التي أقيمت بقاعة ثروت عكاشة في أكاديمية الفنون.

تُعد الفقرة الأولى من الأمسية محورية، حيث كانت مخصصة للاحتفاء بالدكتور أشرف زكي، رئيس أكاديمية الفنون، الذي وقع كتابه الجديد الذي أعدته الدكتورة ياسمين عبد الحسيب، وشارك في تحريره كل من كريم صقر وطارق حبيب. يُعتبر الكتاب من أول الإصدارات المطبوعة في المهرجان، وقد لاقى إعجاب الحضور.

ثم جاء تكريم اسم الراحل الدكتور سعد أردش في مئويته، حيث تحدث دكتور جهاد أبو العنين، الأستاذ في معهد فنون مسرحية، عن الراحل وأثره الكبير على الأجيال الجديدة من الفنانين، مبرزًا الجوانب الإنسانية في حياته التعليمية وكيف كان دائمًا يحرص على دعم طلابه. كما تحدث أبو العنين عن دور أردش في خلق بيئة أكاديمية مشجعة للتعلم والنمو.

في كلمة دكتور هاني كمال، مدير الأمسية، أكد على أن الشخص الكبير لا يحتاج إلى الإضرار بالآخرين، مشيرًا إلى أن من يملك النقص في نفسه هو من يسعى للإساءة للآخرين.

بعد ذلك، استعرضت الدكتورة نهلة إيهاب بعض الآراء النقدية حول العروض المسرحية المشاركة في المهرجان. وتحدثت عن الصراع الداخلي في بعض العروض، مثل “مباراة القمة” الذي يعرض صراعًا داخليًا بين “أنا” و”أنا”، وكذلك “كابتن يحيى ناشد” و”مسافر ليل” التي ركزت على صراع السلطة. كما تناولت أيضًا عروض المونودراما مثل “يوميات ممثل مهزوم” التي استخدمت السينوغرافيا البسيطة بشكل مؤثر.

اختتمت الأمسية بعرض مجموعة من الأوراق البحثية، حيث قدم الدكتور محمد جمال الدين دراسة عن المخرج البولندي ييجي جروتوفسكي وفكره المسرحي الذي يعتمد على المسرح الفقير والفضاءات غير التقليدية. كما تطرق إلى التجارب المصرية التي تأثرت بهذا الفكر، مثل تجربة الراحل كرم مطاوع في مسرح الجيب وتجربة سعد أردش في مسرح الطليعة. كما تحدث فادي نشأت عن المسرح الغامر، مؤكدًا على أهمية تفاعل الجمهور داخل العرض وإعادة تقديم التجربة باستخدام التقنيات الحديثة مثل الهولوجرام.

حضر الأمسية عدد من الشخصيات البارزة في الوسط الثقافي والفني، منهم دكتورة غادة جبارة رئيس أكاديمية الفنون ورئيس المهرجان، دكتور محمود فؤاد صدقي مدير المهرجان، والفنان عزوز عادل، بالإضافة إلى الإعلامي محمد بدر رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان.

