تحدث الكاتب الصحفي والناقد الفني أحمد عاشور عن واحدة من أغرب الوقائع التي شهدها الوسط السينمائي في الفترة الأخيرة، وهي أزمة تأخير عرض فيلم “استنساخ” للنجم سامح حسين. كانت المفاجأة الكبرى عندما تم إلغاء العرض الخاص للفيلم قبل انطلاقه بنصف ساعة فقط، ما أثار الكثير من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا القرار المفاجئ.
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب والإعلامية نهاد سمير، ببرنامج “صباح البلد” على قناة صدى البلد، وصف أحمد عاشور ما حدث بأنه “أغرب موقف تعرض له في مسيرته”. حيث كان الجميع قد استعد للاحتفال بالفيلم، ووصلت الفنانة هبة مجدي إلى مقر العرض مرتدية ملابسها، بينما كان سامح حسين وبعض الفنانين في الموقع. وفجأة، بدأ الفريق القائم على تنظيم العرض بتفكيك التجهيزات دون سابق إنذار، ليُعلن إلغاء الحدث وسط دهشة الجميع.
وأشار أحمد عاشور إلى أن الإشاعات حول سبب إلغاء العرض انتشرت بسرعة، حيث أصدرت الرقابة على المصنفات الفنية بيانًا رسميًا يوضح أن المشكلة تعود إلى تأخر ممثل شركة الإنتاج في استكمال إجراءات الحصول على تصريح العرض الخاص بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية. لكن المنتج أحمد بيجه نفى هذه الرواية، وأوضح أن مندوب الإنتاج كان متواجداً من الساعة العاشرة صباحًا حتى الرابعة عصرًا، وتم دفع كافة الرسوم المطلوبة، لكن لم يتم الحصول على التصريح، ما جعلهم يشككون في الأسباب الحقيقية لهذا التأخير.
وفي الوقت نفسه، ظهرت تكهنات تشير إلى أن ما حدث ربما يكون محاولة لجذب الانتباه إلى الفيلم بشكل غير تقليدي، تمامًا كما فعل سامح حسين في برنامجه “قطايف”. لكن أحمد عاشور نفى هذه الفرضية بشدة، مؤكداً أن سامح حسين ليس بحاجة إلى أي “حيلة دعائية”، حيث أنه استطاع أن يكسب قلوب الجماهير بتلقائيته وصدقه، مشيراً إلى أن أزمة إلغاء العرض الخاص على الرغم من أنها غير مقصودة، قد تكون قد خدمت الفيلم من حيث إثارة الجدل حوله، مما قد يمنحه دفعة دعائية غير متوقعة.
كما تحدث عاشور عن تساؤلات الجمهور حول توقيت طرح الفيلم، خاصة وأنه لم يُعرض في موسم عيد الفطر أو عيد الأضحى. وقال إن التوقيت في النهاية يخضع لحسابات إنتاجية، حيث تُطرح الأفلام الضخمة في المواسم القوية لضمان تحقيق إيرادات ضخمة، بينما قد تجد الأفلام ذات الميزانية المتوسطة فرصتها في توقيتات أخرى لاستهداف فئات معينة من الجمهور.
