في خطوة هامة نحو استقرار العمل داخل النقابة العامة للعاملين في السياحة والفنادق، شهدت أجواء حفل إفطار رمضاني، جمع قيادات النقابة وأعضاء الجمعية العمومية، نقاشًا بناءً حول القضايا العالقة التي كانت محل جدل. وكان أبرز تلك القضايا هو النزاع القانوني حول استمرارية السيد/ محسن أش الله في رئاسة النقابة، حيث جرى طرح مستجدات القضية في جو من الود، مع محاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وخلال كلمته في الحفل، أكد رئيس النقابة السيد/ محسن أش الله أن الخلافات التي نشأت مع الأمين العام السيد/ طارق حسين تتعلق “بالاجتهادات ضمن الإطار القانوني” فقط، مشددًا على أنه يقبل أي قرار تتوصل إليه الجمعية العمومية باعتبارها السلطة العليا داخل النقابة. وأضاف أنه يثق في أن الجميع يعملون من أجل مصلحة النقابة والعاملين في القطاع السياحي.
من جهته، أشار الأمين العام السيد/ طارق حسين إلى أن خطواته الأخيرة، والتي تضمنت مراسلة وزير العمل والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، كانت تهدف إلى “وضع الأمور في نصابها القانوني”، مؤكدًا أن الخلاف كان يتعلّق فقط بتفسير بعض اللوائح التنظيمية ولا يتعلق بأي نزاع شخصي مع رئيس النقابة. وأعرب عن تقديره لرئيس النقابة، مشيرًا إلى أن التفاهم بينهما قائم على احترام متبادل، وأن الاختلافات المهنية لا تمنع هذا الاحترام.
وكان الحدث الأبرز في الحفل هو المصافحة العلنية بين الرئيس والأمين العام أمام الحضور، والتي اعتُبرت بمثابة رسالة طمأنينة لأعضاء النقابة. وقد أسعد هذا التصرف الحضور الذين اعتبروه بداية لمرحلة جديدة من الشفافية والتعاون بين القيادات، بما يسهم في استقرار النقابة واستعادة الثقة بين جميع الأعضاء.
كما أعرب أعضاء الجمعية العمومية عن ارتياحهم لهذا التطور، مؤكدين أن وحدة الصف بين القيادات تعد ضرورية لمواجهة التحديات الراهنة التي يعاني منها قطاع السياحة والفنادق. في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على القطاع، يعتبر العمل المشترك من أهم سبل النجاح في هذه المرحلة الحرجة.
وتأتي هذه المصالحة في وقت بالغ الأهمية، حيث تناقش النقابة مجموعة من المطالب العاجلة التي تخص العاملين في القطاع السياحي، مثل تحسين الأوضاع الوظيفية والتفاوض حول بعض الامتيازات التي يسعى الأعضاء للحصول عليها. وهذا يضع النقابة أمام اختبار حقيقي، يتطلب تحويل ما تم التوصل إليه من مصالحة إلى إجراءات ملموسة تعكس مصالح أعضائها وتساهم في النهوض بالقطاع ككل.
